ذكرى لأيّارٍ تجِدُّ فتؤلمُ
فلها به من كلِّ عامٍ مأتمُ
وفمُ الزمان مُهدَّلٌ وجفونُه
حزنًا على العُرْب الجحاجحِ تسجم
وكأنَّ كلَّ محلَّةٍ بمناحةٍ
شُغلت وجلَّلها حِدادٌ أسحم
عاثتْ يد الجاني بجنَّتهم وما
رأفَتْ بأزهارٍ تهشُّ وتبسم
أشَجى «جمالاً» أن يسيرَ أريجُها
في الخافقَيْن فينتشي المتنسِّم
قصفَتْ يداه أولئك الملأَ الأُلى
بذلوا النفوس لِقومهم واستسلموا
من كلّ قُمْريٍّ بذروةِ سَرْوةٍ
غَرِدٍ بمجْدِ جدودِه يترنَّم
«عبدالحميد» و«عزّة الجندي» معًا
و«رفيق سلومٍ» وغرٌّ أُعدموا