تخطَّ إلى المحتوى

سلام عليك العمر يشكو التهافتا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

سَلَامٌ عَلَيْكِ الْعُمْرُ يَشْكُو التَّهَافُتَا

وَقَلْبِيَ نَجْمٌ بَاتَ يُطْفِئُ نَافِتَا

سَأَلْتُ الرِّيَاحَ الْهَوْجَ أَيْنَ مُحَبَّتِي

فَنَاحَتْ كَمَا نُحْنِي عَلَيْكِ وَهَافَتَا

أَتَدْرِينَ أَنَّ الدَّمْعَ لَيْلٌ وَغُرْبَةٌ

وَأَنَّكِ فَجْرٌ قَدْ أَضَعْتِ الْمَعَافِتَا

تَذَكَّرْتُ أَيَّامًا تَسَلَّتْ بِحُسْنِكِ

وَأَزْهَرَ وَجْهُ الْعُمْرِ حَوْلَكِ وَائْتَلَا

وَكُنْتُ إِذَا مَا زُرْتُ دَارَكِ عَابِرًا

أُقَبِّلُ رَوْضًا فِي شَذَاكِ وَأَنْهَلَا

فَأَصْبَحْتُ لَا أَلْقَاكِ إِلَّا بِحُلْمِنَا

وَإِلَّا بِدَمْعِي إِذْ يَحَارُ وَيُنْهَلَا

أَنَا الْفَارِسُ الْمَجْزُورُ بَعْدَ صَهِيلِهِ

وَأَنْتِ جَوَادٌ قَدْ تَجَبَّرَ وَاسْتَطَلَّا

إِذَا نِلْتِ سَيْفِي فَالْمَنِيَّةُ بَعْدَهُ

وَإِنْ نِلْتُ قَلْبَكِ فَالْفُؤَادُ اسْتَهَلَّا

وَحَسْبِيَ أَنِّي كُنْتُ عِنْدَكِ فَارِسًا

وَأَنَّكِ حُلْمٌ قَدْ تَبَدَّدَ وَارْتَحَلَّا

أَلَمْ يَأْتِكِ النَّبَأُ الْحَزِينُ بِأَنَّنِي

عَلَى فِرْشَةِ الْآلَامِ أَلْفُظُ مَا تَوَاصَلَّا

وَأَصْعَدُ أَنْفَاسِي إِلَيْكِ مُخَضَّبًا

بِحُبِّي وَدَمْعِي وَالْقُيُودِ وَمَا ثَمَلَّا

وَأَهْمِسُ: يَا مَنْ قَدْ صَنَعْتِ بِنَفْسِيَ

شَقَاءً وَحُزْنًا بَعْدَ وَصْلٍ قَدِ اكْتَمَلَّا

أَلَمْ تَسْمَعِي نَوْحَ الْعِظَامِ بِفُرْقَةٍ

وَأَوْجَاعَ نَفْسٍ قَدْ تَصَدَّعَ مَا احْتَمَلَّا

وَكُنْتُ إِذَا نَاجَيْتُ نَجْمَكِ لَيْلَةً

يُجِيبُ سُهَيْلٌ فِي دُجَايَ وَقَدْ مَلَلَّا

فَهَلْ تَرْجِعِينَ الْيَوْمَ صَوْتًا وَمَرْحَمًا

وَأَمُدُّ يَدِي بَعْدَ الْجِرَاحِ وَمَا ذَبَلَّا

إِذَا كُنْتِ أَنْتِ الْمَوْتَ فَالْمَوْتُ رَحْمَةٌ

وَإِنْ كُنْتِ أَنْتِ الْحُلْمَ فَالْحُلْمُ قَدْ أَفَلَا

سَأَرْحَلُ يَا دَمْعَ الْعُيُونِ وَحَسْبُنَا

مِنَ الذِّكْرَيَاتِ الطَّاهِرَاتِ وَمَا جَمَلَّا

وَإِنْ سَاءَلُوكِ الْيَوْمَ عَنِّي فَقُولِي:

غَدَا فِي غَيَاهِيبِ الْأَسَى وَمَا اكْتَفَلَّا

وَسَطَّرَ فِي نَحْرِ الْهَوَى نَزْعَتَهُ

وَأَوْصَى بِقَلْبٍ قَدْ تَفَطَّرَ وَارْتَحَلَّا

وَدَاعًا.. فَإِنَّ الْحُبَّ يَوْمًا لِغَافِلٍ

جَحِيمٌ وَإِنْ كَانَ النَّهَارُ بِهِ اسْتَهَلَّا