تخطَّ إلى المحتوى

أسرفت في الدمع والتفكير والعبر

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

أسْرَفْتُ فِي الدَّمْعِ والتَّفْكِيرِ والْعِبَرِ

وَشِبْتُ يَا سَيِّدِي هَمًّا عَلَى صِغَرِي

أنَا تعِبْتُ،، أنَا كالنّايِ ينْفُخُهُ

فمُ الشَّقَاءِ فيَبْكِي لوْعَةَ الضَّجَرِ

أوْ مثْلمَا وتَرٍ فِي اللّيْلِ تَعزِفُهُ

أَنَامِلُ الحُزْنِ،، هَلْ تصغِي إلَى الوتَرِ؟

الحُبُّ ذَوَّبَنِي بِالرُّزْءِ أهْلكَنِي

فِي اللَّيْلِ قلَّبَنِي مِنْ شِدَّةِ الضَّرَرِ

لا خيْرَ فِيهِ وفِي تَعذيبِهِ أبَدًا

الحبُّ زِنْزَانَةُ الأوْهَامِ والسَّهَرِ

دَخلْتُهَا عَاقِلًا لَا نُقْصَ فِي بَدَنِي

خرجْتُ مِنْها بِلَا عقْلٍ وَلَا بَصَرِ

يا منْ ذهبتِ بِلَا إذْنٍ عَلَى عَجَلٍ

كَمْ كَانَ وجهكِ يغْنِينِي عَنِ الْقَمَرِ

لكنَّنِي قَدْ أخَذْتُ الدَّرْسَ تَجْرِبَةً

وَثُمَّ مَزَّقْتُ آلَافًا مِنَ الصُّوَرِ

حَطَّمْتُ كُلّ الْهَدَايَا يَا مُعَذِّبَتِي

أحرَقْتُ شِعْرَ الْهَوَىٰ الْعُذْرِيّ فِي سَقَرِ

ذَوَّبْتُ فِيهَا أحَاسِيسِي وَأمْنِيَتِي

لَمْ يَبْقَ فِي لَوْحَةِ التَّارِيخِ مِنْ أثَرِ

قَدْ كَانَ بالْأمْسِ قَلْبِي ليِّنًا عسَلًا

وَالْآنَ صَارَ شَدِيدَ الصُّلْبِ كالحَجَرِ

مَغْرُورَةٌ أنْتِ يَا هيْفاءُ يَا وجَعِي

ضَيَّعتِني فِي ظَلَامِ الْيَأْسِ وَالْكَدَرِ

لوْ كنْتِ تَهْوَيْنَنِي حَقًّا بِلَا كَذِبٍ

مَا ذُقْتُ مِنْكِ جَفَاءً حَنْظَلَ الْغُرَرِ