تخطَّ إلى المحتوى

شاهدت ربة خدر ذات أسمال

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

شاهدتُ ربَّةَ خِدْرٍ ذاتَ أسمالِ

تجري وتعثرُ في جِلْبابها البالي

تبكي بحزنٍ فتهتزُّ القلوب لها

ربّاه كن عونَ أيتامي وأطفالي

هناك أمسكتُ قلبي أن يطير وهل

قلبي حديدٌ فأغدو قبل تَسآل

ناديتُ يا أختُ ما هذا البكاء وما

أسبابُه؟ أنبئيني صحَّةَ الحال

فبادرتْ ونشيجُ الشجوِ يحبسها

وكفكفتْ دمعَها الجاري بتهْطال

يا عمُّ قد هجمتْ يومًا على بلدي

أَوْشابُ صِرْبٍ لئامٌ نسلُ أنذال

أشباهُ وحشٍ أغاروا يفتكون بنا

سلبًا ونهبًا لأرواحٍ وأموال

فهبَّ بَعْلي وإخواني مدافعةً

عن الحقيقة، إذ عرض الفتى غال

فباء بعْلي جريحًا حاملاً لأخي

وقال هاتي فقيدَ العمِّ والخال

كيما أقبِّلهُ قبل الممات، فما

أحلاه إن كان دونَ العِرْض والمال

فرحت أجلب أيتامَ الجريح عسى

يسلو وليس عن الأوطان بالسالي

فعدت أحمل طفلاً في يدي وأجُرْ

رُ الآخرين كأفراخٍ وأشبال

لما انتهيت إليه كان منتهيًا

من الحياة فهاجتْ حالُه حالي

أرجعتُ أطفالَه باكين من ألم ال

فراقِ يمشون في بؤسٍ وإذلال

ربّاه إن أوروبا اليوم ظالمةٌ

فجازِ يا ربِّ ظُلاّمًا لأطفالي

ماذا أقول لعصرِ النور إذ عملتْ

بنوهُ أعمالها في عصرها الخالي

فاحفظْ لتاريخ عصر النور ما فعلت

وحوشُ بَلقانِه من سوء أفعال