نفرَتْ والظِّبا لهنَّ نِفارُ
وتجنَّتْ بالصدِّ عني نَوارُ
تركتْ قلب صبِّها مُستهامًا
مذ علا وجهَها الصبيحَ اغْبِرار
فاعجَبا للوفاء مني إليها
كيف حبلُ الوفاءِ مني مُغار
ولكم فنَّدَ العذولُ عليها
وأطال اللُّوَّام فيها وجارُوا
وأرَوْني منها السُّها وأريهم
بدرَ تمٍّ من دونِه الأقمار
يا خليليَّ مركبُ الحبِّ صعبٌ
وحُزونٌ ما دونه وخُبار
حفَّه قادة الوشاية كيما
يتجلَّى بالحب عني ازوِرار
يا وُشاةً رُويدكم إن قلبي
قلبُ مَنْ لا تهولُه الأخطار
يا وُشاةً إني طَليحٌ بحبِّي
غيرَ أن الهوانَ بالحب عار
فنوارٌ مهما تجنَّتْ وجافتْ
فهْي طرْفٌ يُقال منه العِثار
وهْي من نبعة زكتْ وفروعٍ
طيِّباتٍ أصولُها والنِّجار
مِحَنٌ أحدقتْ بنا وخطوبٌ
خشعتْ من وَقْعها الأبصار
أضرم العُرْب نارَ حربٍ ضروسٍ
إنّ عُقبى الحروب يأتي البوار
يا لها جذوةً أثارَ لظاها
مبغضو العرب أهلُ خبثٍ شِرار
يا لقومي أليس فينا رشيدٌ
يُصلح الأمرَ سيِّدٌ مغوار؟
قد أضرَّ الشقاق واستحكم العُدْ
وانُ فينا واستفحَلَ الإضرار