كَذَبُوُا بِأَنْ قَالُوُا ثَقَافَةَ مُجْتَمَعْ
وَبِأَنَّ دِينَ اللهِ فِيهِ مَا شَرَعْ
وَبِأَنَّهُ مَحْضُ اجْتِهَادٍ مُفْرِطٍ
أفْتَى بِهِ شَيْخٌ تَشَدَّدَ وَابْتَدَعْ
وَبِأَنَّهُ سِجْنٌ يُقَيِّدُ وَجْهَهَا
وَيَقُودُهَا نَحْوَ التَّعَاسَةِ وَالْوَجَعْ
وَبِأَنَّ فِيْهِ لِلنِّسَاءِ مَشَقَّةٌ
وَيَحُدُّ مِنْ اِسْهَامِهَا فِي المُجْتَمَعْ
أَوَلَمْ يَرَوْا كَمْ مِنْ فَتَاةٍ أَحْرَزَتْ
مَجْدَاً وَكَانَ نِقَابُهَا فِيْهَا رَفَعْ
تَسْعَى إلَى مَجْدٍ لِتُثْبِتَ نَفْسَهَا
وَبٍأَنَّ دِيْنَ اللهِ يَرْفَعُ لا يَضَعْ
دَانَتْ لِخَالِقِهَا وَصَانَتْ نَفْسَهَا
لَمْ يُثْنِهَا عَنْ عَزْمِهَا خِبٌّ خَضَعْ
لَمْ تُثْنِهَا هَيْئَاتُ مَكْرٍ أُُحْدِثَتْ
لِتَقُوْدَهَا نَحْوَ التَّبَرُّجِ وَالخَنَعْ
لَمْ يُثْنِهَا وَسْمٌ وَلا هَشْتَاقَةٌ
وَمُغَرِّدُونَ لَهُمْ بِذَلِكَ مُنتَفَعْ
زَعَمُوُا وَقَدْ كَذَبُوُا بِأَنَّهُمُ لَهَا
نِعْمَ النَّصِيرِ جِدَارَ حِصْنٍ لايَقَعْ
لا يَرْغَبُونَ بِهَا سِوَى خَيْرٍ لَهَا
كَيْفَ انْتِفَاعُ الرِّيْمِ مِنْ ذِئْبٍ خَدَعْ؟!
عَجَبٌ ذِئَابٌ كَالْحِمَالِ وَدَاعَةً!
كَادُوُا لِمَكْرِهُمُ ثُغَاءً نَسْتَمِعْ!
الذِّئْبُ ذِئْبٌ مَاتَغَيَّرَ طَبْعُهُ
لَوْ طَافَ بِالْبَيْتِ العَتِيقِ بِهِ اضْطَبَعْ
لَوْ كَانَ مِنْ بِئْرِ بِزَمْزَمَ شَارِبَاً
سَبْعَاً فُرَادَى وَاسْتَحَمَّ بِهِ سَبَعْ
لابُدَّ يَأْتِي لِلطِّبَاعِ سَبِيْلُهَا
فَالطَّبْعُ يَغْلِبُ لا التّطَبَّعُ بِالخُدَعْ
قَالُوا لعِظْمِ بَجَاحَةٍ فِي مَكْرِهِمْ
نَسْعَى لَهَا لِنُزيلَ ظُلْمَاً قَدْ وَقَعْ!
وَتَصِيرَ صِنْوَ رِجَالِهَا فِي مَحْفَلٍ
وَمَصَانِعٍ وَمَعَامِلٍ فِي الْمُجْتَمَعْ
وَنَفُكَ أَغْلَالاً تُقَيِّدُ رِجْلَهَا
لِتَنَالَ دَوْرَاً رَائِدَاً بِهِ تَضْطَلِعْ
تَمْضِي بِوَقْتِ تَشَاءُ أنَّى تَشْتَهِي
تُمْسِي وَتُصْبِحُ، لِلْمُشَرِّعِ مَاشَرَعْ!
هِيَ حُرَّةٌ خُلِقَتْ فَكَيْفَ وِئَادُهَا
فِي بَيْتِهَا مِنْ دُوْنِ حَتَّى تُسْتَمَعْ؟!
زَعَمُوا نُرِيدُ الْخَيْرَ فِي إِخْرَاجِهَا
طَمَعَاً بِوَصْلٍ لَا ارْتِيَابَ وَلَا جَزَعْ
عَجَبَاَ لِرِيمٍ سَعْيَهَا لِحِتَافِهَا
تَرْجُو النَّعٍيْمَ وَلَيْسَ يَنْعُمُ مَنْ خُدِعْ
وإِذَا أَبَتْ ألا تُطِيعَ خِدَاعَهُمْ
وَصَمُوا رِدَاهَا كُلَّ أَنْوَاعِ الْقَذَعْ
رَجْعِيَّةٌ قَالُوا فَحَبَذَاْ خِصْلَةٌ
قًدْ حَازَهَا مَنْ كَانَ لِلدَّينِ رَجَعْ
يَا اِبْنَةَ الإسْلامِ بِنْتَ مُحَمَّدٍ
خَيَرِ الأَنامِ نبِيِّنَا وَالْمُشْتَفَعْ
مَنْ كَانَ يَدْعُو رَبَّهُ فِي خِيْفَةٍ
يَارَبِّ أمّتيْ أمّتِيْ لا تُنْتَزَعْ
مَنْ كَانَ يَدْعُوْنَا لِحُسْنِ وِصَايَةٍ
فِيكُنَّ فِي حَجِّ الوَدَاعِ وَمَا وَدَعَ
هَلْ وَضْعُكُنَّ الآنَ فِيهِ هِدَايةٌ
وَوِقَايَةٌ لِلنَّارِ مِنْ شَرٍ وَقَعْ؟!
قَدْ بُدِّلَتْ سِيْمَا العَفَافِ وَرُوْقِهَا
بِشَبِيهِ رَوْقٍ لَيْسَ يَسْترُ لَوْ جُمِعْ
سَقَطَ النِّقَابُ وَلَمْ تُرِدْ اِسْقَاطَهُ
والله يَرْفَعُ مَا يَشَاءُ إِذَا وَقَعْ
سَقَطَ النِّقَابُ فَهَلْ لَهُ مِنْ مُرْتَجَعْ
أَمْ كَانَ يَسْهُلُ بِالنِّسَاءِ المُنْخَدَعْ؟!