أطبقتنا بشرٍ مستطيرِ
مقطعة الوصال بلا مُجيرِ
مسجاةٌ على حزن كبير
تجوب بها القذائف كالسعير
كأنّ الليل ليلٌ سرمديٌ
بلا أملٍ ولا بدرٍ منيرِ
وأنّ الموتَ وحشٌ قد تغذى
على دمنا بلا أدنى ضميرِ
وأشلاءٌ تطيرُ بلا جناحٍ
ولم يُرفق بشيخ أو صغيرِ
وأضحى الغلّ منتشيا سعيدا
و قد رقص البلاء على القبور
ذهولٌ في الوجود بلا رجاءٍ
وصار الموت غاية مستجير
وتسألنا الطفولة عن حياة
فما تلقى سوى عيش الثبورِ
فقد رخصت طفولتنا عليهم
فباعوها ليومٍ قمطرير
تقطعها نيوبٌ كاسراتٌ
وما تلقى سوى نوب الدهور
أأيوبٌ وشعبي قد تباروا
بأحزان تهيج على الصدور
ونرجو الله مغفرة وصبرا
فإن الصبرَ من عزم الأمور