تخطَّ إلى المحتوى

تهفو إليك سيدي الأفئدة

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

تهفو إليك سيدي الأفئدة

فالله في القلب اسمكم أوجده

لا عشتُ إن لم أر في خافقي

نبضاً لكم تحمله الأوردة

يقرع بابَ رفدكم للندى

حاشاك في وجهي أن توصده

قد فاز من يَمَّمه عارفاً

كم نال من يسألكم مقصده

كم للذي والاكمُ نفسهُ

طابت وكانت دونكم مُجهَدة

طوبى لعبد نال ما يبتغي

مما تفيضون فما أسعده

نال بكم كل الغنَى والذي

والى سواكم ما له أرصدة

فالأمر قد صار بكم صالحاً

لكنَّ من خالفكم أفسده

عطل لله حدوداً بما

إبليس من ضلاله زوَّده

حرم ما حلله ربنا

يخالف النص فما أبعده

لا حلل الله له طيباً

لا طيب الله له مورده

للباب كم جاء ولكنه

عن فتحه حاول أن يوصده

حتى تبنى نهجه تابع

يحمل فكراً ناره موقدة

يحمل حول خصره ناسفاً

و العزمَ للفتك بنا أوقده

يزعم أن ما به قد أتى

على خطى الخلافة المرشدة

يكذب واللهِ لقد جاء من

عصابةٍ مارقةٍ مفسدة

مذهبها القتل وأفكارها

من ناشرٍ للظلم مستوردة

أغرى بما يملك عقلا دنا

حتى إذا استماله جنده

الذيل بالمال لها داعم

و الرأس بالصمت وبالأعتدة

والكل في ساحة إرهابه

معيارَه المغلوط قد حدده

يكشف للعالم نهجا بما

أدخل من مَظلِمة جدده

والأمن مما قد لبسنا أتى

ينزعه عنا وقد بدده

كل الذي واراه من فعله

أظهره اليوم وقد أكده

ضاقت بنا الأرض وأبوابها

مهما وردنا سيدي موصدة

أغلق درب الخير بالشر من

درب الرخا في بيته عبده

ليس لبطنٍ ساغبٍ زرعه

فالظلم كم جاء لكي يحصده

والعدل أبلى الجورُ أثوابَه ال

بِيضَ وبالأصفاد قد قيده

حتام تبقى سيدي غائباً

و المعتدي سهم الردى سدده

لم يُبقِ فينا سالماً آمناً

إلا على آلامه وسده

لم يُبقِ عسراً كاد أن ينتهي

إلا علينا سيدي شدده

يهدم مأوى الناس في أرضهم

لكن ما في أرضه وطده

إعلانه حفظَ الحقوقِ التي

للناس في العالم كم ردده

يخفي به تلك النوايا التي

حيكت لشرٍّ كان قد مهده

فانهض بسيف العدل يا سيدي

و اقطع لسان الجور وابتر يده

وانشر لواء الحق حتى إذا

رفرف فوق الناس والأصعدة

ابتهج المؤمن مستبشراً

و الكافر استنكف أن يشهده

لكنه الحق الذي ربنا

بيَّن في الذكر لنا موعده

يسطع كالشمس إذا أشرقت

يبيض ما ثوب الدجى سوده

سبحان من للعدل في خلقه

من بعد ظلم قد طغى خلده