تخطَّ إلى المحتوى

عذارى القوافي ألا فاقربي

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

عذارى القوافي ألا فاقربي

ولبي ندائي. ولا تهربي

وماذا سأكتب ياهل ترى

وذهني عصيٌّ على مطلبي

أنا ههنا وهْوَ منِّيْ هناكْ

بمُفْتَرَقِ الشرق والمغربِ

لقد صرتُ غيريْ أنا يا أنا

وأصبحتُ مِنِّيَ كالأجني

فلي نبض قلبٍ سوى نبضهِ

ولي مذهبُ الضدُّ من مذهبي

وعندي من الحقدِ طوفان نوح

يذوب به ماعلى الكوكبِ

سأزرعهِ في صغارِ المهودْ

وكلِ فتاةٍ وكلِ صبي

وللأمهاتِ تُلقِّنُهُ

بَنِيْهَا كتلقينِ قولِ النبي

فينقله الجيل للقادمينْ

ويُورثُ للطفلِ بعد الأبِ

سأسكبه منهجا في كتاب

بوَعْيِ الذكيِّ ووعيِ الغبي

وإمَّا يَفُوْرَنَّ تنُّورُ نوح

فيا نقمةَ الثائرين اغضبي

ويا سكرةَ البطش لا تنضبي

وأيتها الثاكلات اطربي

لصحرائهم رعدة إن تحنْ

فلاتَ مناصٍ ولا مهربِ

وكأسٌ به جرعوا موطني

سيُسقَونه علقمَ المشرَبِ

أيا من أتيت من اللا وجودْ

الى ساحة الزمن الأجربِ

تفتش عن حيِّزٍ يحتوى

وجودك في عالم الكوكب

فعَرَّفت لاسمك تنكيره

بتوظيفكَ الذيلَ للأجنبي

فأغنيتَ أعداءنا مؤنةً

وأبلغتهم غاية المأرب

تعربدُ عربدةً في الحمى

فلم تبق شيئا ولم تخرب

أصدَّقت أنك صرت سواكْ؟

وصرت أبا الأسد المرعب

ألا أيها الغرُّ لستَ بشيءْ

ورقمك في العد لم يحسبِ

وعمرك لم يجتزِ الأربعينْ

واسمك بالحبر لم يكتب

تَقَيَّأكَ الدهرُ من لا وجودْ

بخارطة الوطن اليعربي

فصادفتَ خصبا فأمرعتَ فِيهْ

وعشعشتَ في الزمن المجدبِ

ظننتَ بمالك قد تشتري

السيادة، ظنك فعلا غبي

وُجودُكَ ليس سوى خطإٍ

تساهل عنه بنو يعرب

وقد باتَ تصحيحه واجباً

بحكم الضرورة والمطلب