تخطَّ إلى المحتوى

ألماس الشعر وعسجده

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

ألمَاسُ الشِّعْرِ وعسجدُهُ

بِيَرَاعيْ يُسْبَكُ أَجوَدُهُ

عُذراً لجمالِكِ يا سلمى

إن جُوْنِفَ مِنِّيْ مَشْهَدْهُ

ولخدِّك عُذراً من حرفي

إن لم يُلْفِتْهُ تَوَرُّدُهُ

في القلبِ همومٌ أيسَرُهُا

عنْ كلِّ سُُرورٍ تُبعِدُهُ

وطني والفقدُ بشِقَّيْهِ

في البعدِ يزيدُ تمَدُّدُهُ

شعري لدُخَانِكَ إهماءٌ

يُزجيهِ البوحُ ويُرْعِدُهُ

آلامُك تسكُنني جرحاً

يُبليني فيكَ تجدُّدُهُ

وجراحُك تُبريني ألماً

يَذْرُوني فيكَ تَوَحُّدُهُ

أتراحُك ليستْ تجهلُني

مُذ قبرك خرَّتْ أعمُدُهُ

فقداني فيك بلا حدٍّ

وشتاتي اشتدَّ تبَدُّدُهُ

ماذا أغرى بك ساخطةَ ال

أقدارِ بما لاتحمُدُهُ؟

فالظُّلمُ بأبشع صورتِهِ

بخِلالِكَ جاسَ تَنَمْرُدُهُ

والشَّرُّ بأخبثِ شيطنةٍ

تجتثُّكَ في صَلَفٍ يدُهُ

قد كنتَ على وعدٍ بغَدٍ

أَزِفٍ..، فتغيَّرَ موعِدُهُ!

الأمسُ بليلِ عِمامتِه

في يومِكَ عادَ مُجَدِّدُهُ

ليعيدَ لموتِكَ مِعْوَلُهُ

قبراً لا يُثقَبُ سَرْمَدُهُ

ويعيدُ لجهلِك أُمِّيَةً

لا يُخْشَى منكَ بها غَدُهُ

فالنُّورُ لوعيِكَ قد أمسى

محظورَ الطَّيفِ تَرَدُّدُهُ

والدَّربُ لنورِك قد أضحى

تَجرِيمُ السَّيرِ يُهَدِّدُهُ

الأمسُ أساساً يا وطني

لم يَفرُغْ منك تهجُّدُهُ

واليومُ لأمسِكَ ليسَ غداً

وضلالاً كنتَ تُغَدْغِدُهُ

أيلولُ الأبْلجُ لم يُلْمَحْ

إلا بسَرابِكَ مَشْهَدُهُ

في كَذْبِ الحُكمِ الجُمهوري

لم يُذْكَرْ إلا موْلِدُهُ

أيلولُ لِنُورِكَ كان ضُحىً

لو أحْسِنَ منك تعَهُّدُهُ

لكنَّك شعبٌ مكبوسٌ

بالجهلِ كأنَّك مَوْطِدُهُ

أغراكَ بزيفٍ أيلولي

من عبَّدَ جَمعَكَ مُفْرَدُهُ

وإمامةِ حكمٍ دُسْتُوري

اِبْيَضَّ بوهمِكَ أَسْوَدُهُ

جعَلتْك عُقُوداً سُلطتُهُ

من جُملَةِ ما ملَكَتْ يَدُهُ

فبرايرُ كانتْ كاشفةً

ماظَلْتَ عُقُوداً تَجْحُدُهُ

وصباحٌ كان بها أدنى

من قابِ القوسِ تَوَلُّدُهُ

لكنَّكَ ظَلْتَ بلا وعيٍ

صوتاً للبغيِ يُمَجِّدُهُ

تجهيلُ الشَّعبِ لحاكمِهِ

طوعاً بالرِّقِّ يُعَبِّدُهُ

ياشعباً ضيَّعَ حاضرَهُ

بيدَيْهِ فضَيَّعَهُ غدُهُ

أيلولُ حبَاكَ بِرايتِهِ

بعثاً من موتٍ ترقُدُهُ

وحَبَتْكَ إرادتُهُ فجراً

من ليلٍ رامَكَ سرمَدُهُ

فأعدتَّ لموتِكَ مَقبرَةً

ولغيِّكَ رجساً تعبُدُهُ

ولنفسِكَ ذُلّاً في الدٍُنيا

وهواناً دهرَك تحصُدُهُ

وأعدتَّ لجوعِكَ مَسْغَبةً

ولعيشِكَ بؤسا تَقعُدُهُ

لا ذنبَ لجهلِك أن تشقى

بل أنتَ الذَّنبُ تَعَمُّدُهُ

ها أنت بذكرى أيلولٍ

مكبوتُ الدَّمع مُقَيَّدُهُ

من باع إرادتَهُ طوعاً

فالرِّقُّ أبوهُ وسيِّدُهُ

ولْيَلْقَ وبالَ جريرتِهِ

وليحْصُدْ ما زرعتْ يدُهُ