أتيت لأبواب الرضا أرتجي العفوا
من الله بالتقصير في السرِّ والنجوى
بحق الحبيب المصطفى خير مرسلٍ
إلى كل مخلوقٍ يخاطب بالدعوى
تُفرِّج كَرْبي ثم تغفر زلّتي
وتغفر ما أبْدتْهُ نفسي من الشكوى
ثناؤك عمَّ العالمين بأسرها
فعمَّ فقيرًا بالندى منك والحدوى
جموحٌ عن الخيراتِ نفسي بطبعها
تميل إلى الفحشاء والمزح والسلوى
حليفةُ عصيانٍ وحقدٍ وريبةٍ
وغشٍّ وحرمانٍ وميلٍ لما تهوى
خفيّةُ مكرٍ في دسائسها التي
بها تدفع السّاري عن السبب الأقوى
دَهَتْنِي بأهوالٍ ضنيتُ بحملها
وجارت بكسب الإصر والغيِّ والعدوى
ربيبة حجر العاهرات أولي الخَنا
تغذّت بدر المومسات أولى الأهوا
زجرتُ بغالي الوعظ فاستنفرت ولم
تنلني قياد الإنبعاثِ إلى التقوى
سألتك يا مُجْرِي السحابِ مسخَّرًا
تباعد عني النفسَ والدنيا واللهوا
شكوت إليك النفس فاقبلْ شكايتي
فقد ألبسَتْني العار والذل والبلوى