تخطَّ إلى المحتوى

مولاي ما من رائح أو غاد

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

مولايَ ما من رائحٍ أو غادِ

إلا بذكرك مادحٌ أو شادِ

أنّى يسيرُ المرء يذكركم له

عملٌ مجيدٌ أو سبيلٌ هاد

فالعدلُ يخفق في المصالح كلها

والأمنُ عمَّ ربوعَ هذا الوادي

وتعاقبَ الإصلاح والتعمير في

كل البلاد فعاد بالإسعاد

فالكلُّ مغتبطٌ بما قد ناله

من بِرّكم أو قمعكم للعادي

حتى تمتّعتِ النفوس بكل ما

تصبو له من نعمةٍ وسداد

مولايَ لكنَّ المعلم عَمَّهُ

ضيمٌ وإذلال وشرٌّ باد

وتنكّرَ الدهر الخؤون له وقد

والاه بالنكبات والأنكاد

وهو الذي أفنى نضارةَ عمره

في محو أمّيَةٍ، ونشر رشاد

حتى إذا ما أينعت آثاره

ودنت لجانٍ حاضرٍ أو باد

جازوه لا بصنيعةٍ لكنْ بما

يقضي على الآمال والأزواد

قالوا تعالَ نُعِد عليك الكشف إذ

من طول ما عانيتَ ضعفُك باد

فإذا وُجدتَ كما عُهِدت بصحةٍ

أُبقيتَ أو فاخرجْ بلا إمداد

ومن الخِشاش وبالسَّما ومن الثرى

كُلْ وادفَ والبسْ أو فعشْ بوهاد

وانبذْ بنيك كذا نساءك لم تعد

أهلاً لعَوْل الأهل والأولاد

اللهُ كافلهم لأنك لم ترَ

عملاً وجسمًا صالحًا لجهاد

وا حرَّ قلبي إنها لنتيجةٌ

سَوءى له من بين أهل الضاد

لو أنهم صبروا لنالوا منه ما

يبغون من فصلٍ ومن إبعاد

أو ليس من وافاه داءٌ مقعدٌ

شهرًا أتاه الفصلُ كالمعتاد

مولايَ أعمالُ المعلم جمَّةٌ

ومشقّةٌ وكثيرة الإجهاد

تُضني العقول وتُنهك الأبدان معْ

أجرٍ زهيدٍ لا يفي بالزاد

من أين يأتي سالمًا من لم يجد

ثمنَ الدوا والداءُ بالمرصاد؟