تخطَّ إلى المحتوى

ليست الدنيا حياة العازبين

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

لَيْسَت الدُّنيا حياة العازبينْ

مثلما يزعم بعض الّزاعمينْ

كَذِّبي الزعم وقولي لهمُ

إنّما الدنيا نصيبُ الخاطبين

لم أكن في نظر الدنيا سوى

صورةِ الشّاكي ورمز البائسين

مثلما قد كنت في مسمعها

زفراتٍ تتألَّى وأنين

كنت أطوي الليل لا يؤنسني

غيرُ بدرٍ إِلفُه كلُّ حزين

شاكيًا للبدر ما يؤلمني

مُرفقًا شكواي بالدّمع السخين

أَنْظم الشّعر ولا يُطربني

لم يطب لحنٌ لغِرّيدٍ سجين

كم رآني الناس في شرع الهوى

حَجَرًا صلدًا وقلبًا لا يلين

كنت في صحراء عمري تائهًا

كضليلٍ بات هُزْءَ السّالكين

فإذا بالحب يهديني إلى

قلبك الفائض عطفًا وحنين

وإذا بالأمل البسّام من

ثغرك البسّام يبدو ويبين

وإذا باليأس قد فارقني

مقسمًا لي لم يعاودني يمين

وإذا الماضي وما قاسيت من

هوله أمسى عديمًا ودفين

أسّسي الحب أساسًا صادقًا

فأساسُ الحب أخلاقٌ ولين

لم نخفْ أن تعصفَ الريح به

إنْ نؤسِّسْهُ على صخرٍ متين

ليت هذا الحبَّ يبقى العمر لم

يتبدّلْ مثل أيام السنين

ليت هذا العطفَ لا يبرحني

إن هذا العطف لي أقوى معين

فابذلي الجهد لنبقى هكذا

فنموُّ الحب فيما تبذلين

نحن في بحر حياةٍ هائجٍ

في اضطرابٍ بين شكٍّ ويقين

فاسألي الخالق أن يوصلنا

مطمئنّين إلى الشّاطي الأمين

وإذا الناسُ استعانوا بسوى ال

لهِ لسنا بسواه نستعين

وابتغوا العيش بدنيا وحدها

نبتغيه نحن في دنيا ودين

أيها الجامعُ فيما بيننا

لا تفرّقْنا سوى ماءٍ وطين