هي الليلةُ الغرّاء تُرجى وتطلبُ
وللحضرة العلياء تُعزى وتُنْسَبُ
ومن نورها يزهو الصباح بنوره
وتُمسي أكفُّ الدهر فيها تُخضَّب
وما هو نورُ الكهرباء تزينه
زخارفُ ألوانٍ تشعّ وتذهب
ولكنّه نورٌ من الحق ساطعٌ
يُمَدُّ به البدر المضيء المؤدّب
وحسبُ ليالي الخير أن جاء ركبُها
يمرّ سريعًا لا يجاريه كوكب
وخيرُ ليالي الدهر ليلة أحمدٍ
بمولده عيدٌ على الكون طيّب
بمولده الميمون مكةُ أشرقت
وأينعَ فيها الفقر والقفرُ مجدب
وجاءت لها الأملاكُ توقظ أمّةً
وتُزجي لها البشرى فقامت تُرحّب
وهل مثلها أرضٌ حرامٌ تفاخرت
بخير نبيٍّ من به الكونُ مُعجب
يتيمٌ ولكنْ باسمُ الثغر كاملٌ
به المثل الأعلى إلى الناس يُضرَب
ومعجزةُ القرآن أربت وأعجزتْ
وقرّتْ لها قحطانُ طرّاً ويعرب
طبيبٌ يداوي القلب والفعل والحشا
دواءٌ بلا جرحٍ إلى النفس أعذب
أفيقوا أفيقوا أيها القومُ وانظروا
فقد أوشكت شمسُ الشريعة تغرب
وأعداؤنا في الغرب يبغون كيدنا
وقد غيّروا ما كان يُملى ويكتب
فلم تخشَ يومًا بأسهم ووعيدهم
ولم يثننا ذئبٌ هناك وثعلب
ولن نرتضي ذلاً يُقام بأرضنا
وليس لنا إلا الكرامةَ مذهب