تخطَّ إلى المحتوى

أمن تذكر جيران ندى سلم

غير معروف

٦٣٩ بيت

المتفرقات

أمن تذكّر جيران ندى سلم

مزجت دمعا جرى من مقلته بدم

وشبت ذوب الأقاحي في دم الغم

فكاد يغرق من كل في الكون من نسموأنت تسأل عن نوح على العرم

أم هبّت الريح من تلقاء كاظمة

وأومض البرق في الظلماء من إضم

فهل سباك عليها عقد ناظمة

فبتَّ ترسل منك الدمع كالديميهزك الوجد هزّات بلارُحُم

فما لعينيك إن قلت اكففاهمتا

وما لقلبك إن قلت استفق يهم

وما لأذنيك إن تسمعهما خفتا

وما لجأشك إن هدّأت يحتدموالحبّ محتدم في زيّ محتكم

أيحسب الصب أن الحب منكتم

ما بين منسجم منه ومضطرم

والحبّ منه على الأحشاء محتكم

إن يأمر القلب لم يشمس ولم يخمكأنما هو مولى الصب للخدم

لولا الهوى لم ترق دمعاً على طلل

ولا أرقت لذكر ألبان والعلم

ولا أرقت دماء الجد في هزل

ولا خرقت نظام العرف بالوهمولا استفزّك رأي العاجز الوخم

فكيف تنكر حباً بعدما شهدت

به عليك عدول الدمع والسقم

وأيَّدتها النهى الله في فاضطهدت

وكل من يضطهد في الله يغتنمفكنّ على ثقة بالله تغتنم

وأثبت الوجد خطي عبرة وضنى

مثل البهار على خدّيك والعنم

وأنبت النبع فيك الهم وهو قنا

وخطّ من سمره خطي لظىً ودمكأنّ خطيه سيما وجه كل كمي

نعم سرى طيف من أهوى فأرقني

والحبّ يعترض اللذات بالألم

فماله بلهيب الشوق أحرقني

والشوق أحرق اللأكباد من ضرمفلا يطاق توقيّه مع العُزُم

يالائمي في الهوى العذري معذرة

منيّ إليك ولو أنصفت لم تلم

فإن أمّارتي لم تألُ مُعذِرة

حرباً لأهل الهدى في البطش منتفمحتى ضرت فانبرت تعدو بلا لجم

عدتك حالي لا سّري بمستتر

عن الوشاة ولا دائي بمنحسم

ولا عدتك إذا كانت على ستر

نسيجها الحلم والإلحام من كرممهما ارتديت بها زانتك في الأمم

محضتني النصح لكن لست أسمعه

إنّ المحبّ عن العذّال في صحم

جفيت من عاذل لا العذل يقعه

شيئاً ولا الحبّ يرعاه بمختَرمَيا عاذل الصب أن العذل كالسقم

إنيّ اتهمت نصيح الشيب في عذلي

والشيب أبعد في نصح عن التهم

وما سمعت له نصحا ولم أمل

إلى تعاويذه معسولة الكلملو ظل يحلف بين اللوح والقلم

فإنّ أمارتي بالسوء ما اتعظت

من جهلها بنذير الشيب والهرم

يا ويحها حين قالت عندما وعظت

ما الوعظ إلا لحون تلتوي بفميودد الناي فيها نغمة الرُتُم

ولا أعدّت من الفعل الجميل قرى

ضيف ألَّم برأسي غير محتشم

ولا استعدّت لداعي الحق حين سرى

يدعو إلى الله في جد وفي شممويقطع الوعر بين القاع في الأكم

لو كنت أعلم أني ما أو قّره

كتمت سرّراً بدالي منه بالكتم

أو كنت أحسب أني لا أو فره

توفير ذي كرم للضيف محتَرِمفالذيب ذنبي وموحي الإعتدا قدمي

من لي بردِّ جماح من غوايتها

كما يردّ جماح الخيل باللُّجُم

ومن لها والهوي يهوي بغايتها

نشو أن يمدح بين السفح والعلمليقطع العمر في شدو وفي نغم

فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتها

إنّ الطعام يقوّي شهوة النهم

ولا تجاذب براها تحت نشوتها

فتجتذبك بمقتول القوى أَزِملو طوّق الشمس لم تبرح ولم تَرِم

والنفس كالطفل إن تهمله شبَّ على

حبّ الرضاع وإن تفطمه ينفطم

تأتيك جامحة في الغي وهي إلى

مرامها تقطع المضار في شمموترتمي والهوى في لاعج ضرم

فاصرف هواها وحاذر أن توليه

إنَّ الهوى ما توليّ يصُمْ أو بصَم

وحاذر الدهر لا تأمن تجليه

فالدهر أن يؤتمن يختن بلا ندمفلا يغرّك منه ثغر مبتسم

وراعها وهي في الأعمال ساِئمة

وإن هي استحلت المرعى فلا تسم

ولا ترع افها والعين نائمة

فإنه من لدن ذي العرش في ذمموذمة الله لم تخفر ولم تضم

كم حسَّنت لذةّ للمرء قاتلة

من حيث لم يدر أن السّم في الدسم

وأقبلت في اجتراء الذئب حاتلة

واستقبلت آمناً في ختل مقتحمتهوى بعصل كأنياب القضا العرم

واخش الدسائس من جوع ومن شبع

فربَّ محمصه خير من التخم

وراقب الدهر في صبر وفي جزع

فإنما الدهر في حاليه ذو نقمتعدو وبمجترئٍ منه ومجترم

واستفرغ الدمع من عين قد امتلأت

من المحارم والزم حمية الندم

وخزّن الصبر في نفس به ملئت

فإن للصبر ناموساً من الحِكممن أجل ذلك لم يذمم ولم يذم

وخالف النفس والشيطان واعصمها

وإن هما محضاك النصح فاتهم

ولا تطاوعهما في الأمر لو عزما

وطوّع النفس للرحمن تستقمحتى تحل من العلياء في القمم

ولا تطع منها خصماً ولا حكماً

فأنت تعرف كيد الخصم والحكم

وألق حكمهما وانبذه معتصما

من سوء كيدهما بالواحد الحكمفإن من يعتصم بالله لم يضم

أستغفر الله من قول بلا عمل

لقد نسبت به نسلاً لذي عقم

ألوم غيري على الأخطاء والخطل

والنفس منَي أهل اللوم أن ألمإذ أنها قصّرت عن مبلغ الكرم

أمرتك الخير لكن ما أتمرت به

وما استقمت فما قولي لك استقم

ولا ترفعت عن أخذ بمشتبه

ولا شددت يدي منه بملتزميترى من لي سواه فهو معتصمي

وما تزوّدت قبل الموت نافلة

ولم أصلّ سوى فرض ولم أصم

ولا ركبت على الميدان بازلة

يسوقها للهدى ساق بلا قدمحتى أُروضها في الله للنظم

ظلت سنّة من أحيا الظلام إلى

إن اشتكت قدماه الضرّ من ورم

وبت أعتب جرحاً فيَّ ما اندملا

لكنه غار في أحشايَ مئل دمىحتى تجمد منى مقولى بفمي

وشد من سغب أحشاءه وطوى

تحت الحجارة كسنحا مترف الأرم

والله يرعاه لما أن طوى ولوى

زنديه عن صادقٍ بالله ملتزِمبالحق مشتمِلٍ بالصدق متَّسِم

وراودته الجبال الشم من ذهب

عن نقسه فأراها أيّما شمم

فليتها لم تراوده على رغب

لأنما هو في عال من العصموكل من يعتصم بالله لم يُرَم

وأكدت زهده فيها ضروته

إن الضرورة لا تعد وعلى العصم

وأبّدته بروح الله سيرته

حيث السريرة منه القدُس في العظِموحيث نؤر الهدى يربو على القيم

وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من

لولاه لم تخرج الدنيا من العدم

ذاك الذي مدحته الآي وهو قمن

وخير من أبدع الرحمن من أدمومن سقاه الهدى من كأسه الشيم

محمد سيدّ الكونين والثقلين والفريقين من عرب ومن عجم

خليفة الله نور الخافقين إما

م القبلتين شفيع الله في الأممالمصطفى من خيار الناس كلهم

نبينا الآمر الناهي فلا أحد

أبرّ في قول لا منه ولا نعم

أطاف بالكون في أثوابه جلد

فطهر الأرض من رجس ومن صنموجلل النور منه مطلع الهمم

وهو الحبيب الذي ترجى شفاعته

لكل هول من الأهوال مقتحم

وهو الأمين الذي ترضى أمانته

على الوفاء بحق الله في الذممحتى استقام عماد الدين بالغُزُم

دعا إلى الله فالمستمسكون به

مستمسكون بحبل غير منفصم

والمحتمون به عزّ منصبه

إذا أنهم منه في غيل من الأجمفلا يخافون من قاس ومحترِم

فاق النبيين في خَلق وفي خُلُق

فلم يدنواه في علم ولا كرم

حتى تسامي بهم من فوق مؤتلِق

وسار في نوره السارون في الظلمفلم يضلوا ولا حادوا بدربهم

وكلهم عن الرسول الله ملتمس

غرفاً من البحر أو رشفاً من الديم

وكلهم من هدى المختار مقتبس

صوباً من الحكم أو ذوباً من لحكميا فوز منتصرٍ منه بمعتصم

وواقفون لديه عند جدّهم

من نقطة العلم أو من شكلة الحكم

وسائرون إليه تحت بندهم

نهجاً قويماً وسعيا غير منخرمفي موكب يهتدي خِرّينه بهم

فهو الذي تمّ معناه وصورته

ثم اصطفاه حبيباً بارئ النسم

وهو الذي خلصت فيه سريرته

في الله حتى تسامى قدر كل سمىوذلل الكون في إقدام محتدم

منزه عن شريك في محاسنه

فجوهر الحسن فيه غير منقسم

ونوره يتجلى عن معادنه

والله أخير عن أخلاقه العظيمأعظم بمن وصف الرحمن بالعظم

دع ما ادّعته النصارى في نبيهّم

واحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكم

وخلهم وادعاء من دعّيهم

ودعهم وتماديهم بغيهّمفالغي يهوي بأهله إلى الحُطَم

وأنسب إلى ذاته ما شئت من شرف

وأنسب إلى قدرة ما شئت من عظم

وصفه بالخلق القدسي أن نضف

وانسب إليه علوّ القدر في العصموصف وبالغ كما قد شئت واحترم

فإن فضل رسول الله ليس له

حدّ فيعرب عنه ناطق بفم

فقل هو ابن جلا والنور جلله

وقل هو الشمس تجلو غيهب الظلموقل هو العروة الوثقى لمعتصم

لونا سبت قدرة آياته عظماً

أحيا أسمه حين يدعى دارس الرمم

ولو تجسّد فيه ما به اتسما

لأغرق النور من بالكون من نسموبات يزجي سواد الليل للعدم

لم يمتحّنا بما تعيا النفوس به

حرصاً علينا فلم نرتب ولم نهم

لكن أتانا بهدي غير مشتبه

إذ جاءنا بكتاب بالغ الحكمرَعياً له من كتاب محكم الحكم

أعيا الورى فهم معناه فليس يرى

في القرب والبعد منه غير منفحم

لكنّ من صدّقوه الخبر والخبرا

وصدّقوا عرفوه دونما وهموإنه معدن الإكرام والكرم

كالشمس تظهر للعينين من بُعُد

صغيرة وتكلّ الطرف عن أمم

حيث الأصالة منه في هدى الصمد

والنور من وجهه هاد لكلّ عميوالشمس تغرق في لألائه العرم

وكيف يدرك في الدنيا حقيقته

قوم ينام تسلوا عنه بالحلم

والكون رقّ فلم يدرك رقيقته

لماّ تصدّره في الأفق كالعلموسال منه أعاليه بلا وهم

فمبلغ العلم فيه أنه بشر

وأنه خير خلق الله كلهم

فَقَدْك من مبلغ لا الشمس والقمر

بمدركين له كنهاً من الفهملكنّه الفرد في حسن وفي شّيم

وكل آي أتى الرسل الكرام بها

فإنما اتصلت من نوره بهم

وآية تتجلىّ في تحجبها

ويستنير سناها الرسل في الظلمكالنور يسبح في آذيّ ملتطم

فإنه شمس فضل هم كواكبها

يظهرن أنوارها للناس في الظلم

والمصطفى قائد المسرى وراكبها

وحجة الله في معنى وفي كلمفنظرة الله ترعاه على الذمم

أكرم بخلق بني زانه خُلق

بالحسن متستمل بالبشر متسم

كالنور في الأفق القدسي يأتلق

كالبحر في حلمه والقطر في كرمإن يلقه الدهر بالمكروه بتتسم

كالزهر في ترف والبدر في شرف

والبحر في كرم والدهر في همم

والذكر في سدف عن أي معتكف

يرمي بمعتزم منه ومحتزمسار على عزم غاد على حزم

كأنه وهو فرد جلالته

في عسكر حينّ يلقاه وفي حشم

كأنه وهو يسرى في غلالته

بدر التمام وقد أوفي على أضميشق لوح السما عن نور ذي إضم

كأنما اللؤلؤ المكنون في صدف

من معدنيْ منطق منه ومبتسم

كأنه الجوهر الشفاف في شرف

يزكو به الكون في حلي وفي نظمفالآي تخلوه مثل الدر في نظم

لا طيب يعدل ترباً ضمّ أعظمه

طوبي لمنتشق منه وملتثم

يا واحد الدهر بل قل يا معظمه

ويا علياًّ تعالى كل ذي عظمسموت قدراً على عالٍ وكل سمي

أبان مولده عن الطيب عنصره

يا طيب متبدءاً منه ومختتم

وشف مخبره عن طيب جوهره

أعظم به جوهراً في جوهر علمبالعز ملتزم بالعزم معتصم

يوم تفرّس فيه الفرس إنهم

قد أنذر وابحلول البؤس والتقم

فطار طائرهم شؤماً وجنّهم

ليل طويل سرى في موج ملتطموالشؤم يبرق لكن منهم بهم

وبات إيوان كسرى وهو منصدع

كشمل أصحاب كسرى غير ملتئم

وفارس الفرس يأوي تحته القرع

والشرك في غمم والشّر في قحموالحادثات تصب الويل كالحمم

والنار خامدة الأنفاس من أسف

عليه والنهر ساهي العين من صدم

والحادثات تباري الشهب في صدف

لتحتسي بدماء المشرك الأثموالليل يسّري بها غفلة الخلم

وساء ساوة إن غاضت بحيرتها

وردّ واردها بالغيظ حين ضمى

فإن هي اطيّرت فالشؤم طيرتها

وإن أغارب فبين اللفح والضرمفلا تلمها إذا نامت على وخم

كأن بالنار ما بالماء من بلل

حزناً وبالماء ما بالنار من ضرم

وإن بالفرش ما بالعرش من جلل

وإن بالعرش ما بالفرش من ألموأن ما بالسما بالأرض من شمم

والجن تهتف والأنوار ساطعة

والحق يظهر في معنى وفي كلم

هذي براهينه بالحق قاطعة

محجة البطل والآيات في عظمموحجة الشرك لم تنهض ولم تقم

عموا وصموا فإعلان البشائر لم

تسمع وبارقة الأنذار لم تشم

راموا عناد رسول الله وهو أشم

صلب الإرادات لم يجرؤ عليه كميولا تجّداه بالشنان ذو غشم

من بعدما أخبر الأقوام كاهنهم

بأنَّ دينهم المعوجّ لم يقم

حتى غزتهم جنود لا تداهنهم

إذا أقبلت ترتمي كالعارض السجموهم حيارى لصدع في قلوبهم

وبعدما عاينوا في الأفق من شهب

منقضة وفق ما في الأرض من صنم

وأنَّ بندهموا بحشو على الركب

بين الفلول وبين الضيق والسدموبعد زحف من الآيات منتقم

حتى غدا عن طريق الوحي منهزم

من الشياطين يقفو إثر منهزم

هتبت لهم أمم في أثرها أمم

فما استطاعوا بها دركاً لمعتصمغداة هموّا فغموا عن مرامهم

جاءت لدعوته الأشجار ساجدة

تمشي إليه على ساق بلا قدم

مغذة ليراها الله جاهدة

تسعى إلى خير من أوفي على قدملكي تشرف بالتسليم والسلم

كأنما سطرت سطراً لما كتبت

فروعها من بديع الخط في اللقم

كأنما سبيت ألبابها فسبت

وزيّن الزهر منها كفّ محترمفخطّت الجدّ سطراً بارز الرقم

مثل الغمامة أنىّ سار سائرة

تقيه حر وطيس للهجير حمي

والله واقيه والألباب حائرة

والله داعية في جدّ وفي عزموالله حافظه من زلة القدم

أقسمت بالقمر المنشق أن له

من قلبه نسبة مبرورة القسم

عوفيت من قمر الأفق عنَّ له

ما شقه آية نصفين عن كرمفأنت من معجزات المصطفى فدم

وما حوى الغار من خير ومن كرم

وكل طرف من الكفار عنه عمي

وما انطوى من جلال الآي والعظم

بمعجزات من المختار لم ترمأعظم به نبي صيين بالعصم

والصدق في الغار والصدق لم يرما

وهم يقولون مابالغار من أرم

تبارك الله روح الهاشمي حمى

للغار والنازلين الغار في كرملهم صلات الأماني عند ربهم

ظنّوا الحمام وظنوا العنكبوت على

خير البرَّية لم تنسج ولم تحم

يا من تسامى على عال الذرى وعلا

وقاد في الله أهل الله في النعموالله للمصطفيه بالغ الرّحم

وقاية الله أغنت عن مضاعفة

من الدروع وعن عال من الأطم

ونظرة الله تغني عن مكاتفة

بين الفحول وعن صمصامة قدمطعامهم لحم أقران لهم غشم

ما سامنى الدهر ضيماً واستجرت به

إلا ونلت جوادًا منه لم يضم

مادمت منه النجا من شر مشتبه

إلا وألفيته ركني ومعتصميوعادني في وفاء الواصل الرحم

ولا التمست عنى الدارين من يده

إلا استلمت الندى من خير مستلم

فلى رجاء محب في تودده

لأنما ودّه ضرب من النعمإني لزمت حماه وهو ملتزمي

لا تنكر الوحي من رؤياه إن له

قلباً إذا نامت العينان لم ينم

دعني بذكراه في قلبي أحنّ له

عليّ أعيش سعيداً عالي الهممأجلو به السعد في جدّي وفي هممي

وذاك حين بلوغ من نبوته

فليس يتكر منها حال محتلم

كاليمن وهو على زاكي بنوّته

كالأمن وهو مجال فيه مغتلمكالمّن في حال نضج العود في العصم

تبارك الله ما وحي بمكتسب

ولا بني على غيب بمتهم

والحمد لله حبّ الله مكتسبي

وحبّة حبل وصل غير منفصموفي رضاه بلوغي قمة الكرم

كم أبرأت وصباً باللمس راحته

وأطلقت أدباً من ربقة اللمم

وكم برت آثما تبدو رجاحته

فذللته لأمر المفرد العلملما استجاش لها في عدو مقتحم

وأحيت السنّة الشهباء دعوته

حتى حكت غرّة في الأعصر الدهم

وحرّرت من رقاب الرق غزوته

وحطمت من رؤوس الشرك واللحمحتى استوى الدين في العلياء كالعلم

بعارض جاد أو خلت البطاخ بها

سيب من اليمّ أو سيل من العرم

حتى كأنّ سماه تحت صيِّبها

لجاًّو للرعب في الأحشاء كالضرميا دعوة المصطفى حيَّيت فاحتكمى

دعني ووصفي آيات له ظهرت

ظهور نار القرى ليلاً على علم

وخلّني أتملاها وقد بهرت

قلبي بأنوارها في حالك الظلمواستأسرت مهجتي عن قهر محتكم

فالدرّ يزداد حسناً وهو منتظم

وليس ينقص قدراً غير منتظم

والجوهر الفرد تجلو عنده النظم

فلا تلم هائماً فيه بمنتظمفإنما هو فرد الوصف والشيم

فما تطاول آمال المديح إلى

ما فيه من كرم الأخلاق والشيم

وما تطاول أعناق الرجال على

صفاته الغز إلا القطع للمملأنهم دُون ما راموا بلاوهم

آيات حق من الرحمن مُحدثَةً

قديمة صفة الموصوف بالقدم

أكرم بها وهي بالبرهان مُحِدثةٍ

تفاعلاً بينها والنور في الظلملو رامها الجِد لم ينهض على قدم

لم تقترن بزمان وهي تخيرنا

عن المعاد وعن عادٍ وعن إرم

واصدق الصدق منها حين تخبرنا

بأننا في الوغي نختال كالبهمصبر إذا الحرب شّدت والوطيس حمي

دامت لدينا ففاقت كل معجزة

من النبيين إذ جاءت ولم تدم

أسعدت بها إذ طوت في الجيب ألغزة

ما إن يحاولها دركاً أخو نسمإلاّ تعترَّ بين القاع والأطم

محكمات فما تبقين من شبه

لذي شقاق وما تبغين من حكم

وحاكمات بحكم غير مشتبه

تنزلت آيه عن واحد حكمتبارك الله رباً خير محتكم

ما حوربت قط إلاّ عاد من حَرَب

أعدى الأعادي إليها ملقي السلم

كلا ولا حارب من فيلق لجب

إلا عدى القهقرى في شرّ منهزموعاد خلف جناحي صافر هرم

ردّت بلاغتها دعوى معارضها

ردّ الغيور يد الجاني عن الحرم

وقصّرت بالبليغ دون عارضها

كَرّاته الحمر بين الشوط واللجموالخيل تسبح في بيض الظبى بدم

لها معان كموج البحر في مدد

وفوق جوهره في الحسن والشيم

فلا تجار مذاكيها على أَوَد

ولا ترم بسبقها في غلوة أمملأنها تتحدّى الصقر في شمم

فما تعدّ ولا تحصى عجائبها

ولا تسام على الإكثار بالسأم

ولا تُحَقَقُ بالأهوا مطالبها

ولم يطل باعها فيض من الحكمتبارك الله حاميها من الوصم

قرّت بها عين قاريها فقلت له

لقد ظفرت بحبل الله فاعتصم

ثم استقرت ووجه الشمس حلّله

نور السماء فقرت منه بالعصموالبدر يسري بها في حالك الظلم

أو تتلها خيفة من حّر نار لظى

أطفأت حرّ لظى من وردها الشيم

أو تتلها بكريم الآي متعظا

فقد لقيت النجا في خير معتصمفإن ربك يجلو آية العِصَم

كأنها الحوض تبيض الوجوه به

من العصاة وقد جاؤوه كالحمم

كالروض لكن بزهر فيه مشتبه

يعلو بفاغية تبدو كمبتسم

وكالصراط وكالميزان معدِلة

فالقسط من غيرها في الناس لم يقم

وكالأصالة والأقدام مقبلة

لو رامها الدهر عضاً أمجمت بدمعن باب مقتحم في بأس محتدم

لا تعجبن لحسود راح ينكرها

تجاهلاً وهو عين الحاذق الفهم

ولا تعّجبْ لعاد عاد يذكرها

بالسوء فهي على علياء لم ترمتنحط عنها ذكاً في أوجها الفخم

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد

وينكر الفم طعم الماء ومن سقم

وتنكر الأذن صوت الرعد في جدد

من السحاب فتهوي وهي في صمحيري تردد بين الضال والسلم

يا خير من يممّ العافون ساحته

سعياً وفوق متون الأنيق الرسم

يا خير من درس التأرِيخ واحته

وشف عنها جلال المجد والعظموزاحم الأفق منه طالع الهمم

ومن هو الآية الكبرى لمعتبر

ومن هو النعمة العظى لمغتنم

ومن هو المثل الأعلى بلا نكر

ومن سما شرفاً يعلو على القيمفلا يماثل في وصف وفي كرم

سريت من حرم ليلاً إلى حرم

كما سرى البدر في داج من الظلم

وبت تزحم جنح الليل في همم

والله برعاك في نأي وفي أممإذا أن فصدك فيه جلَّ من حكم

وبت ترقى إلى أن نلت منزلة

من قاب قوسين لم تدرك ولم ترم

ونظرة الله بالإحسان مجزلة

لك العطاء بلا منّ ولا سأمحتى بلغت به غايات مستنم

وقدّ منك جميع الأنبياء بها

والرسل تقديم مخدوم على خدم

وأنت منها على علياء وقبها

والرسل خلفك في أفواج مزدحميسعون خلفك في الأنوار عن قدم

وأنت تخترق السبع الطباق بهم

في موكب كنت فيه صاحب العلم

حتى بلغت بهم علياء منصبهم

لكنَّ شأوك لم يُدرَك ولم يُرَموأنت من فوقه كالشامخ العلم

حتى إذا لم تدع شأواً لمستبق

من الدنوّ ولا مرقى لمستنم

ولم تدع غاية قصوى على ألق

إلاّ وصلت إليها طوع مقتحمونلت بالسبق فضل السبق في الأمم

خفضت كل مقام بالإضافة إذ

نوديت بالرفع مثل المفرد العلم

حتى جزمت رفيع القدر وهو يُغذ

في السيره ناصباً بالسيف كل كميلما سرى وهو عن نهج الصواب عمي

كيما تفوز بوصل أيّ مستتر

عن العيون وسرّ أي مكتتم

لقد أعدك ربّ العريب العرش الخِير

فأنت في الكون سر الواحد الحكمفلم تُسَم فيه خسفاً قط أو تُضتم

فحزت كل فخار غير مشترك

وجزت كل مقام غير مزدحم

حتى بلغت من العلياء كل زكي

وسدت بالحب سلطان القوى العظمفأنت أعظم من أوفي على الذمم

وجلَّ مقدار ولّيت من رتب

وعزّ إدراك ما أوليت من نعم

أعظم بقدرك في الإعلاء والرتب

أكبر بجاهك تحت العرش كالعلمأَسعد نبظرته إياك في العظم

بشرى لنا معشر الإسلام إنَّ لنا

من العناية ركناً غير منهزم

ركناً تسامي على العليا فما امتُهبنا

إذ ساسه الله بين اليمن والعصمفكان كالبدر في محلولِكِ الظلم

لماّ دعا الله داعينا لطاعته

بأكرم الرسل كنا أكرم الأمم

فالحمد الله هادينا بطاعته

إلى السويّ بخير العرب والعجممحمد المصطفى من جوهر الكرم

راعت قلوب العدا أنبا بعثته

كنبأة أجفلت غفلاً من الغنم

واقتاد كل فؤاد لُطفُ نفثته

بآية الله يدعو الكون للسلمالله يشهد والأياَّم في حُلمُ

مازال يلقاهم في كل معترك

حتى حكو بالقنا لحماً على وضم

إذ سلّ صمصامه في كل مرتبك

بالشرك في الشرك وشك في وهموآية الله تجلو آية العزم

ودوا الفرار فكانوا يغيضون به

أشلاء شالت مع العقبان والرخم

وجانبوا الحق في غيّ إلى الشبه

حتى سرى ركبهم في عدو ومنهزموآثروا الذل إذ فرّو إلى الوخم

يمضي الليالي ولا يدرون عدَّتها

ما لم تكن من ليالي الأشهر الحرُم

ويحفظ الله للسمحاء عدّتها

بين المطتم والعسّال والخزموالرعب للمشركين في دمائهم

كأنما الدين ضيف حلَّ ساحتهم

يكل قَرْم إلى لحم العدا قَرِم

فأجلبوا هزوءاً فيه فباغتهم

بحد صمصامة في كفّ كلّ كميتذيب آهلهم في النازل النهم

يجرّ بحر خميس فوق سابحة

ترمي بموج من الأبطال ملتطم

والله يشهد منه سبق جامحة

ويبعث الرعب يزجى النصر في شممليصبح الحق في الأنوار كالعلم

من كل منتدب لله محتسب

يسطو بمستأصل للكفر مصطلم

وكل مصطحب لله اشطب

يهوي بمجترئٍ منه ومجترميُهريق كل دم للعزّ منسجم

حتى غدت ملة الإسلام وهي بهم

من بعد غريتها موصولة الرحم

وأصبح الدين مزهوّاً بموكبهم

يهدي إلى الله أهل الله في الذممويهتدي بخطاهم في دروبهم

مكفولة أبداً منهم بخير أب

وخير بعل فلم تيتم ولم تئِم

كأنما الملة السمحاء في دَأَب

عزيبة الأب والمضمار والأدملكن علاقتها بالله ذي العظم

هم الجبال فسل عنهم مصادمهم

ماذا رأى منهم في كلّ مصطدم

فما أمرّ على الهيجا تصادمهم

وما أحدّ لقاهم والوطيس حميوهم على صهوات الجرد كالحمم

سل حنيناً وسل بدراً وسل أَحُداً

فضول حتف لهم أدهى من الوخم

وسل قريضة عنهم حملة وردي

وسل موارد حتف رقمّت بدمتخال منها العدى رقماً على وشم

المصدري البيض حمراً بعدما مددت

من العدا كلّ مستودّ من اللّمم

والمقحمين جياد الخيل ما ارتعدت

فرائض المعتليها عند وردهمولا ثناهم تعاديها لدى القحُمُ

والكابتين بسمر الخطّ ما تركت

أقلامهم حرف جسم غير منعجم

التاركين على الصمصام هلهلة

حمراء قد وشيت من دم خصمهمكأنما وشيها حلي على صنم

شاكي السلاح لهم سيما تميزَّهم

والورد يمتاز بالسيما عن السَّلَم

مدججين لهم جيش يميّزهم

تحت الكريهة مثل الجارف العرملو قابل الدهر لم ينهض على قدم

تهدي إليك رياح النصر نشرهم

فتحسب الزهد في الأكمام كلّ كمي

قوم رجوا بهدى الرحمن نصرهم

فبايعوه نفوساً أشرقت بهمفكان نصرهم بالرعب في الأمم

كأنهم في ظهور الخيل نبت ربا

من شدّة الحَزْم لا من شّدة الحُزُم

كأنهم والدما منهلة سكبا

جذور طلح علاها قاطع اللممفحلل القاع من أوداجها بدم

طارت قلوب العدا من بأسهم فَرَقاً

فما تفرّق بين البهم والبهم

لما طغى بهم بحر الدما غرقا

فكبكبوا فيه عن قهر لمحتدموالقهر يستلب الحبات في وضم

ومن تكن برسول الله نصرته

إن تلقه الأسد في آجامها تجم

ومن تكن بإمام الرسل حجته

يقم به الحق ميزاناً ويستقمفاجعله ركنك في نأي وفي أمم

ولن ترى من وليّ غير منتصر

به ولا من عدوّ غير منفصم

ولا أخا شنآن غير مندحر

به ولا من محب غير معتصمفأنما الله راعيه على اليتم

أحلّ أمته في حرز ملّته

كالليث حلَّ مع الأشبال في أُجُم

وشع في الخافقين نور نحلته

على منصته في قمة القمموالله خص بها المختار فاعتصم

كم جدّلت كلمات الله من جدل

فيه وكم خصم البرهان من خصم

وأكرم الله خير الرسل في جلل

حتى سما شرفاً عن كل ذي نسمإذ حلَّ في هامة الجوزاء في السنم

كفاك بالعلم في الأميّ معجزة

في الجاهلية والتأديب في اليتم

وحسبك الحلم في المختار ملغزة

منذ الصِبا حيث كان العلم في علميَعلو على كل عالي القدر محترم

خدمته بمديح أستقيل به

ذنوب عمر مضى في الشعر والخدم

ورحت في حبه أشدو بموكبه

ألحان مضطرب الأحشاء مضطرموالطرف في خور والقلب في صرم

إذ قلّداني ما تخشى عواقبه

كأنني بهما هدي من النعم

وألبساني ثوباً لا يصاحبه

ذو نهية أو يلابسه أخو كرميسعى على ذمم بالله في عصم

أطعت غي الصبا في الحالتين وما

حصلت إلا على الآثام والندم

وبت في الغي أشتاك الهوى ألما

لما تجرعت كاس الحب بالسقمفليتني ذرت عني زاجراً ندمي

فيا خسارة نفس في تجارتها

لم تشتر الدين بالدنيا ولم تسم

ويا إرادة قلب في إدارتها

لم تحسن القصد في نأي وفي أممولم تكد بعصام الآي تعتصم

ومن يبع آجلاً منه بعاجله

يبن له الغبن في بيع وفي سلم

ومشترسا لماً عفواً بعاطلة

كبائع الدين بالدنيا على ندمفالدين باق ودنيا المرء للقدم

إن آت ذنباً فما عهدي بمنتقض

من النبيّ ولا حبلي بمنصرم

أو أرتكب خطأ أو أرم من غرض

فالله يغفر ذنب التائب الأثمفإنه جلّ تواب لذي الجُرُم

فإن لي ذمة منه بتسميتي

محمداً وهو أو في الخلق بالذمم

وإنّ لي عروة وثقي على سمتي

فإن اسمي عبد الله إن أسمفيا لإسمي مضاف الواحد الحكم

إن لم يكن في معادي آخذاً بيدي

فضلاً وإلا فقل يازلة القدم

إن لم يكن لي أختشي سندي

ولم يكن في سبيلي حافظاً قدميفالذنب ذنبي ومنه التوب للسَدِم

حاشاه أن يحرم الراجي مكارمه

أو يرجع الجار عنه غير محترم

أو يستهين على المغنى أكارمه

إذا استهين بقدر الحب في الأمموهين قدر كريم النفس بالوصم

ومنذ ألزمت أفكاري مدائحه

وجدته لخلاصي خير ملتزم

فبت أحمد مغداي رائحة

لله في الله حتى غبت في حكميوانبتّ دهريَ في المسرى فلم أشم

ولن يفوت الغنى منه يداً تربت

إن الحيا ينبت الأزهار في الأكم

ولن يضيق الرجا في الله ما انقلبت

حال بحال تسوق الغم بالغمموالله يشهد منها نزوة اللجم

ولم أرد زهرة الدنيا التي اقتطفت

يدا زهير بما أثنى على هرم

ولا أدرت تفاديها إن انعطفت

بها الندامة تمشي مشية البهموالبرق يضحك عن باك من الديم

يا أكرم الخلق مالي من ألو ذبه

سواك عند جلول الحادث العمم

يا أصدق الخلق قولاً غير مشتبه

وأكرم الناس في خلق وفي شيمصلت الفؤاد وصلب العود محترم

ولن يضيق رسول الله جاهك في

إذا الكريم تحلى باسم منتقم

ولن يطيق عناني قفزة الذرب

ولن يفيق هوى من سكرة الغشمولا يطاول منه باع محتكم

فإن من جودك الدنيا وضرتها

ومن علومك علم اللوح والقلم

ركبت دنياك تحدوها طمرّتها

والله يرعاك في جدّ وفي همموأنت بالعلم بين الناس كالعلم

يا نفس لا تقنطي من زلة عظمت

إنًّ الكبائر في الغفران كاللّمم

ويا فؤادي راقب آية نظمت

نورا تعالى عليه كل ذي عِظموأشرقت في الدجى نورا على لضم

لعلَّ رحمة ربيّ حين يقسمها

تأتي على حسب العصيان في القسم

لعلّ رحماه لما أن يقدّمها

بها يضاعف جزيل المنّ بالرحمفتملأ الدلو غرباً من رؤى شيم

ياربّ واجعل رجائي غير منعكس

لديك واجعل حسابي غير منخرم

ياربّ وابن لي التقوى على أسس

من مورد العلم أو من مصدر الحكمفإنني منك أرجوك الفوز بالنعم

والطف بعبدك في الدارين إن له

صبراً متى تدعه الأهوال ينهزم

وانظر إليه بعين العطف وإن له

عرشاً يبحبوحة الفردوس كالعلمفإنه منك يرجو حظوة الكرم

فأذن بسجد صلاة منك دائمة

على النبي يمنهلّ ومنسجم

واطو السلام عليها عقد هائمة

تضيق عن أصبعيها دارة الخُتُموتستدير عليها شفرة القلم

ما رنحت عذبات البان ريح صبا

وأطرب العيس حادي العيس بالنغم

وغاب شادي الصبا في غابه فصبا

إلى الجمال واصبى كل ذي نسموبات يحدو هواه غير محتشم

ثم الرضا عن أبي بكر وعن عمر

وعن عليّ وعن عثمان ذي الكرم

والتابعين لهم ورداً على صدرٍ

والمتقين خطاهم في هوى عرمالخائضين الدجى في ذكر ربهم

والآل والصحب ثم التابعين فهم

أهل التقى والنقا والحلم والكرم

ما طار في الأفق صيت بالثناء لهم

يريشه السعد من ذكراهم بهمحتى يفضَّ ختام المسك في الذمم