يا مساء الردّة إليّ
أنخْ
صفحة السماء لعويل يراعي
يا مساء الرّدة إليّ
مسّد
أطراف الغياب بلمسة حنيني
يا مساء الردّة إليّ
لحّم
أجزاء الروح بهباب النار من أنفاسي
يا مساء الردّة إليّ
أعد
مائدة القدر
ونم
على فراش حلمٍ يبعثرني
شذىً يترجم روح الألم
نجمٌ يخفيه قمرٌ غير مكتمل
شيخٌ يحتضن عمراً مضى
غدٌ يختار كلماتي
يا مساء الرّدة إليّ:
ما أصْلُك إلا نَفَسي
ما شفق الرحيل إلّا وريثي
الآن :
أكتبُ قصيدةً يا مسائي
وألحِنُ ألمي بأغنية النجوم
لئن سألتني عن الموت ؟
قلتُ : هذي حياتي
الآن :
أعيد اللهفة إلى رعشتها
وتعيد بي الرعشة
هسيس ندمها
يا مساء الردّة إليّ:
هاتِ
لازورد اللحظة ألتحفها
هاتِ
الدبَ الأكبر أقلي على حرارة الجرح قلبي
لئن سألتني عن الحبّ ؟
قلتُ: كُلّْ قلبي
الآن :
أُطرّزُ قميص الخيال بالفضة
أصنعُ حذاء الرحيل من حديد
أعلّقُ على جدران الصمت مرآة غيابي
أكتب بحبر الحنين عن قدري
يا مساء الردّة إليّ:
خذْ أشلائي وسادة
خذْ دخاني رئة
خذ دمعي خمراً
لئن سألتني ما أبقيت ؟
قلت : روحي ترفرف بجناحي الحبّ
الآن :
أخبّئ عن الغفلة شياطين انتباهي
الآن
في درج الذكرى ، عراك اللحظة بماضيها
يا مساء الردّة إليّ:
طفلي شيخٌ
يرضع حليب صداعي
طفلي لا يحبو
يتدحرج للوصول
يا مسائي :
طفلي يخاطر وجعي
لئن سألتني ، كيف ولِّد؟
قلت :اسأل آهات أمّه
يا مساء الردّة إليّ :
الآن :
أسندُ إلى الفراغ هدوئي
أُعلقُ أيقونة اغتباطي دفتراً على الرفوف
أُغادِّركَ لأعود
ولئن سألتني إلى أين ؟
قلت إليك
على البياض
بين هواجس الحلم المبعثر في حضن دفتري