هناكَ
قربَ الرحيل دائمًا إلهٌ حزين
غادر الزمن وغادرهُ
ذاك المهووس بهاجس الرحيل،
والوقت هويةٌ بيضاء.
كملاكٍ يُترجم اللغة إلى نشيد
تاركاً رسالة هي:
ريشة في سماءٍ للغبار الحكيم ،
حلمهُ ،خيالهُ:
شمسٌ خفتت سهام وهجها
وقمرٌ نسيَّ نشوة الرحيل.
غادر الزمن
وغادرت القطرةُ المطر
المعلَّق مهمازاً لماء الأعماق.
كلاجئٍّ اعتنقته الغربة ،
غوايةً للصدى
أسئلةً للفراشات
دهشةٌ للورود
تغرز أسنّة الصمت في عناق الرحيل بالهروب.
هناك دائماً
سيرة ونقط ...
السيرة شكل،
والنقاط تفاصيل .
كعاشق للموت :
غادر الزمن وغادر ذاته
ترك على الرؤيا سحرًا ملغومًا .
وراء الغيبي من الألم
انتكست أعلام الحياة
غوايةُ الصورة في لوحةٍ
ظلالها نافرة
وذكرياتٌ تتنسم رائحة التراب ،
هناك دائمًا
حنين يقضم إطاراللوحة .
كهزيمةٍ دجنت نفسها
حاصرتهُ الأمكنة
الوليد الوحيد لأمهِ الكلمة
غادر على صهوة الأنين
بجناحين من غيم.
الزمن يتذكر ظلمهُ حين يرقبُ أنفاس الوقتِ بالوقت.
دبيب هفوة
نعيق صحوة تتردد على مسامع الصعود
كأيقونة عارية تغوي الغريق
سجدَ يهذي في الوقت، إله الرجوع .
هناك دائمًا ندمٌ يُغرِّد بصوت صوابنا
عاد عاريًا
ترك الأفق يحزن
والوقت هدية سماء
رددتها حناجر الحجارة في الحبّ .
كصخرٍ فيه قلب
عاد دون حواس
كهمسة خجل
عاد بنبضٍ وروحٍ
يسردان على الوقت حكاية ارتعاشاتها.