تخطَّ إلى المحتوى

عيناء مذهلة الجمالأنيقة

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

عيناءُ مذهلةُ الجمالِ..أنيقةٌ

نظرتْ..فألهتْ ركعةَ المحرابِ

فيها ومنها الحسنُ أنطقَ مقلتي

فتلفّتتْ...لحفيدةِ السيّابْ

وكأنّها جوريةٌ كرْخيّةٌ

تغفو بحضنِ عرائشِ اللبلابِ

هي لينةٌ زفّت عروسَ قصائدي

للنضجِ..مثلَ الشمسِ للأرطابِ

صوفيّةٌ دارتْ بدولابِ الهوى

ومريدُها قطبٌ من الأقطابِ

وتوحدتْ فيها الرؤى..كخليةٍ

والشهدُ يمزجَ نفسَهُ برضابيِ

غطّت بملفعِها جدائلَ رغبةٍ

عن كلّ لمّازٍ منَ الأغرابِ

كلُّ المناقبِ جمّعتْ بنقيبةٍ

فتخضبتْ خلُقاً بغيرِ خضابِ

أنتِ الأثيرةُ دونَ أيِّ حظيةٍ

آثرتُها ولعاً بغيرِ حسابِ

لو تعلمينَ محبتي لعذرتِني

وجعلتِ قلبي حارساً في البابِ

رحماكِ من جمرِ اغترابكِ إنَّهُ

يكوي الجوانحَ بالهوى الغلَّابِ

أبغيكِ نفسي دونَ أيِّ تردّدٍ

رغمَ المشيبِ..ففيك سرُّ شبابي

وكأنّما ولّادةٌ ولدتْ بها

فتمحّضتْ ببلاغةِ الأعرابِ

لولا..ولولا..قد بصمتُ بخدِّها

ختمَ الولاءِ..وبيعةَ الخطّابِ

في خدّها ترفُ العروبةِ واضحٌ

يبدو بمعنى الحسنِ كالعنّابِ

هي درةٌ..لما أطلَّتْ بالسنا

وتزينتْ من سندسِ الأثوابِ

تاجٌ على هامِ الفخارِ ... بأصلِها

تحكي بهِ حسباً من الأنسابِ

بغدادُ تنعاها..وتنعى أهلَها

أمُّ القرى..ومواطنُ الأحبابِ

أشكوكِ من زمنٍ تعاقبَ نحسُهُ

وسؤالهُ يحتاجُ ألفَ جوابِ

هذا أنا..صقرٌ تكسّرَ جنحُهُ

ومضى كسيرَ القلبِ للمحرابِ

هي إنْ رنتْ نحوي أخالُ عيونَها

نجماً يطوفُ بكحلةِ الأهدابِ

تخشى إذا خانَ الضميرُ طريقَها

أن تستجيبَ لهاجسِ المرتابِ

تسمو وتعلو فوقَ كلِّ كريهةٍ

ببشائرِ الرحمنِ للأوابِ

في النفسِ منها حصةٌ مهديةٌ

ترجو عطاءَ الواحدِ التوابِ

وكذي التقى.. قد ترجمتْ إيمانَها

فتذوقتَ شهدَ الهدى الخلابِ

وتوطنتْ بينَ السحابِ وظلّهِ

لم تخشَ غيرَ اللهِ وسْطَ الغابِ

وتفرعتْ أغصانُها بنقائِها

مثلَ الكنارِ..بأبيضِ الاثوابِ

قيسيةٌ والعشقُ بانَ كضوعِها

ما بينَ صوبِ الكرخِ والنوابِ

تلكَ التي أحببتُها فوجدتُها

كلَّ المنى... ورواحُها كمآبي