هذي الجميلة مثلُ عصفورٍ شدَا
بين الفيافي والمناهل والندى
حيرانةٌ بين الدراسة والزوا
جِ وتصطفي ما شاءه ربُّ الهدى
وكلاهما حيرانُ يترك نفسه
حيث الرياح تجُرُّه عبر المدى
أخشى على هذي الطفولة تغتدي
منكوبةً من لوعتي ومن العِدَى
وأشدُّ أنواع الخطورة أنني
كهلٌ وأتعِبها إذا حلَّ الردَى
الجُرمُ تزويجُ العجوز بطفلةٍ
يجني عليها وهي كانت أسعَدا
مهما وثقتُ بأنني متأهِّلٔ
ومناسِبٌ لا بدَّ أظلمها غدا
أنا ما تركتُ لها الطفولة مرتعاً
وحرمتُها في علمها أن تصعدا
لا أستحق جميلتي إلا إذا
بعدي تزوَّجتِ الغلامَ المُرْغِدا..
يا بئس حظِّ بريئةٍ قِدِّيسةٍ
تغدو لسُوءِ مطامعي كبشَ الفدا
من واجبي أن لا أبِيدَ طموحها
أو أستغلَّ حنانها المتجددا
لن أستغلَّ أباً لها لمآربي
فيه الشهامة لا تصدُّ المُجْهَدا
وهُو اْمُرؤٌ يرجو الهناء لكلِّنا
وهُو امرؤٌ ما رد عن يده يدا