تروح الروحُ وا عجبا
لأرض الإلْف إنْ ذهبا
وتأتي الروح راقصةً
إذا ما جاء أو قرُبا
تصافح عالم البشرى
وتنسى اللوم والعتبا
غريب أمرها أبدًا
وهل للمرء ما رغبا؟
فإن النفس وادعةٌ
تكشِّف ما قد احتجبا
وترفع قدر صاحبها
إلى أن يرقب الشهبا
ويصحب كل غادية
يقضِّي العمر مغتربا
فتصعب كل هَيِّنةٍ
ويسهل كل ما صعبا
فسرُّ الحب محتجب
رأى الأغيار فاحتجبا
ووجه الحب مؤتلق
يُبيِّض وجه من كتبا
له الأيام كاملة
ويهمي كلما نضبا
فليت الروح تعرفنا
لنتْبعِ خلفها السببا
ونطوي خلفها الأيام
ونطوي الدهر والحقبا