تخطَّ إلى المحتوى

انظر لرحمته وفيض حنانه

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

انظر لرحمته وفيضِ حنانه

وليفهم الأجدادُ والآباءُ

جاء الحسينُ وقد رآه ساجدًا

وبه - ليعلو ظهره - إغراء

ثم استوى من فوقه وبقلبه

مرحٌ يتيه بمثله البُرَآء

والمصطفى قد مدَّ وقتَ سجودِهِ

وعليه بِشْرٌ واضحٌ وضّاء

حتى إذا فرغ الفتى من لهوه

وعليه من فرْطِ السرور رواء

نهض النبيُّ لكي يُتمَّ صلاته

وصِحابه من حوله شهداء

قالوا ظننا أنّ أمرًا قد جرى

وأتاك من رب السماء قضاء

قال الرسول قد اعتلى ظهري الفتَى

فتركته يختال كيف يشاء

إن الصغار لهم حقوقٌ جَمّة

لا يستهين بأمرها العقلاء

إنْ تُحسنوا لبنيكمُ تجدوهمُ

يوم الحساب وهم لكم شفعاء

تلك الشمائل لم ينلها والد

كلا، ولم يظفر بها أبناء

ما ضَرَّه والسبط يعلو ظهره

أنْ طال منه تضرّعٌ ودعاء؟

في فتح مكّةَ موقفٌ لم يأته

من قبله القُوّاد والرؤساء

وقف الرسول مناديًا في أهلها

والناس ثَمَّ جميعهم إصغاء

آذيتمُ جيرانكم وبغيتمُ

والبغي شرٌّ كله وبلاء

عذبتمُ الضعفاء ظلمًا واعتدى

كبراؤكم وتطاول السفهاء

يا طالما هبَّت علينا بالأذى

ريح لديكم صَرْصَر نَكْباء

أفلا رعيتم حق جاركمُ كما

يرعى الحقوق الأهل والخلطاء

ما زلت أدعو للهدى وكأنما

آذانكم عن دعوتي صمَّاء

ما زلت أرشدكم لساحة ربكم

وكأن عين قلوبكم عمياء

يا طالما حدَّثت عن ربي فما

أجدَى الحديث ولا أفاد نداء