انْ ابَيْنا سِوَى العَلْياءِ والشَّمَمِ
نُقادُ لِلْسِّجْنِ في داجٍ مِنَ الظُّلَمِ
ما ذَنْبُنا غيرَ انا مَعْشَرٌ عَرَبٌ
نَسْعَى إلى المجدِ سَعْياً غيرَ مُتَّهَمِ
ما زالَ يَقْرَعُنا خَطْبٌ ويالِمُنا
خَطْبٌ اشَدُّ علينا مِنْ شَبا الخُذُمِ
فَما اكَلَّتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ صارِمَنا
وَلا لَوَتْنا عِنِ المَسْعَى الى الكرَمِ
قُلْ لِلْفَرنْجِ ومَنْ قَدْ بَثَّ دَعْوَتَهُمْ
لَنْ تُوهِنُوا ما نَطَحْتُمْ صَخْرَةَ الشَّمَم
لا نَرْتَضَي العَيْشَ إلاَّ في الذُّرا أَبَداً
وَلَوْ صَلِينا بنارِ الجَوْرِ والنِّقَمِ
والمجدُ لا يُبْتَنَى إلاَّ عَلَى عَمَدٍ
منَ الإِباءِ ورُكْنٍ غَيْرِ مُنْثَلِمِ
مالي ارَى العُرْبَ والارْزاءُ تَعْصِبُهُمْ
لا يُوْقِظُ الدَّهْرُ منهمْ خامِدَ الهِمَمِ
هَبَّ الغُزاةُ اليهمْ في مَضاجِعِهِمْ
يا لِلاباءِ ويا لِلْصارمِ الخَذِمِ
أَتُقْدِمُونَ وفي الإِقْدامِ مُكْرُمَةٌ
أَمْ تَحْجِموْنَ وفيهِ سُبَّةُ النَّدَمِ
هُبُّوا لِكَسْرِ قُيودٍ طالَ مَحْبِسُكُمْ
فيها فأَنْتمْ حُماةُ المجدِ من قِدَمِ
لا يَدْفَعُ الخَطْبَ انْ يَنْزِلْ بِنا خُطَبٌ
إِنَّ الخَطيبَ خطيب السَّيْفِ لا القَلَمِ