تخطَّ إلى المحتوى

طال الثواء على الضراء والالم

البسيط

٢١ بيت

المتفرقات

طالَ الثَّواءُ عَلَى الضَّراءِ والالَمِ

قُومُوا الى رَدِّ هذي الغارِة العَمَمِ

نِمْتُمْ عَلَى الضَّيْمِ ما تَشْكُونَ نازِلَةً

دَهْياءَ دَهْماءَ اوْهَتْ طاقةَ الهِمَمِ

فَتَّتْ وانتمْ رُقُودٌ في مَضاجِعِكُمْ

في ساعدِ الشِّيبِ والشُّبانِ والفُطُمِ

ماذا الوَنَى والخُطُوبُ السُّودُ تَدْهَمُنا

بكلِّ خَطْبٍ شَدِيدٍ بَأْسُهُ عَرِمِ

ناشَدْتُكُمْ يا رِجالَ الحيِّ فاحْتَشِمُوا

بالله والبيضِ والأَمْجادِ والذِّمَمِ

أَنْ تَنْهَضُوا منْ رُقادٍ طالَ مَحْبِسُكُمْ

فيهِ إلى كَشْفِ لَيْلِ الغُمَّةِ الظَّلِمِ

عارٌ عَلَى العَرَبِ الساداتِ انْ يَهِنوا

عنْ دَفْعِ هذا الأَذى بالأَبْيَضِ الخَذِمِ

لا يَرْتَضِي الذُّلَّ إِنْ يَنْزِلْ بهِ أَبداً

إلاَّ الجَبانُ الوضِيعُ النَّفْسِ والشِّيمِ

ولا يَقِرُّ عَلَى ضَيْمٍ سِوَى رَجُلٍ

لم يَدْرِ ما الْمَجْدُ في مَعْنىً ولا كَلِمِ

ولا يُقِيمُ عليهِ العَيْرُ إِنَّ لَهُ

صَوْتاً إِذا ضِمتَهُ يُغريكَ بالصَّمَمِ

وليسَ يَرْضَى بهِ إِنْ سِيمَهُ وَتِدٌ

اما ترى الشِّقَّ انْ يُضْرَبْ فَيْنفَصِمِ

عُجْمُ البَهاامِ تابَى انْ تُضامَ ولا

أَراكِ تَأْبَيْنَهُ يا خَيْرَةَ الأُمَمِ

فَقَدْ رَوَى ثِقَةٌ عنْ مِثْلهِ نَبَأً

يَهِيجُ سِرَّ الفتى الحُرِّ الأَبي الفَهِمِ

رأَى وما زاغَ منهُ الطَّرْفُ حينَ رأَى

بَعْضَ الجواميسِ يَمشي مَشْيَ مُنْظَلِمِ

عليهِ حِمْلٌ شديدُ الَوطْءِ أَوْهَنَهُ

حتَّى غدا لا يَعي منْ شِدَّةِ الأَلَمِ

فضاقَ ذَرْعا بما يَلْقاهُ منْ كَبَدٍ

فسامَ صَبْرا عَلَى الضَّراءِ والسامِ

فلم يَجِدْ بَعْدَ صَبْرٍ شَفَّهُ فَرَجاً

ولم يَرَ الصَّبْرَ إلاَّ شُعْلَةَ الضَّرَمِ

فَهَمَّ يوماً وقَدْ جَلَّتْ مُصِيبَتُهُ

بِفِعْلَةٍ تُوقِظُ الاقْدامَ في الرِّمَمِ

وهَبَّ لِلْموْتِ يَغْلي غَيْظُهُ فَمَضَى

الى صَفاةٍ كَصَخْرٍ حُطَّ منْ الرِّمَمِ

وناطَحَ الصَّخْرَ حَتَّى شَقَّ هامَتَهُ

فأَدْرَكُوهُ وقَدْ أَشْفَى عَلَى العَدَمِ

يا قَومُ تِلكَ لَوِ اسْتَيْقَظْتُمُ عِظَةٌ

تُعَلِّمُ الحُرَّ أَنَّ المجدَ في الشَّمم