صَبٌّ اضْناهُ تَجَلُّدُهُ
سَهْرانُ اللَّيْلِ مُسَهَّدُهُ
هَدَلَ القُمْرِيُّ فأَرَّقَهُ
وَجْدٌ ما زالَ يُعْبِّدُهُ
لله دُمُوعٌ أَسْفِكُها
واللَّيْلُ تَطاوَلَ أَسْوَدُهُ
والنَّجْمُ يُراعِيني وانا
ارْعاهُ وطَرْفي يَرْصُدُهُ
كلٌّ يَرْتاحُ لِصاحِبِهِ
فَيَبُثُّ غَراماً يَكْبِدُهُ
يا نَجْمُ بِطَرْفِكَ يُؤْنِسُنِي
هَلْ مِنْ خَبَرٍ أَتَزَوَّدُهُ
أَيَضُمُّ سُلَيْمَى مَرْقَدُها
وانا مَنْ شُوِّكَ مَرْقَدُهُ
أَمْ تَسْهَرُ مِثْلي والِهَةً
تَرْعاكَ ولَيَلَكَ تَسْهَدُهُ
يا سَلْمَ هَواكَ بَرَي جَسَدِي
فَعَلاَمَ صُدُودُكِ يَجْحَدُهُ
هذي كَبِدي قَدْ قَرَّحَها
شَوْقٌ يَزْدادُ تَوَقُّدُهُ
لا يُنْكِرْ قَلْبُكِ ما يَلْقَى
قلبي فالحُرْقَةُ تَشْهَدُهُ
أَلصَّبْرُ قَضَى وَوَهى جَلَدِي
والصَّدُّ يَراني سَرْمَدُهُ
إِنْ يَدْنُ مَرامٌ أَنْشُدُهُ
قامَ الهِجْرانُ يُبَعِّدُهُ
أَوْ أَرْجُ بَرِيقاً منْ أَمَلٍ
فَظَلامُ النَّأْيِ يُبَدِّدُهُ
يا آسي الحُبِّ أَلاَ سَلْوَى
لِلْقَلْبِ بِرَبِّكَ تُسْعِدُهُ
قَدْ طالَ اللَّيْلُ عَلَى مُضْنىً
مَعْمُودٍ طالَ تَهَجُّدُهُ
قَدْ ضَلَّ فما يَدْرِي غَدَهُ
يا لَيْلُ الصَّبِّ متى غَدُهُ