تخطَّ إلى المحتوى

تغمرني دهشة مهووسة بالغضب

غير معروف

١٣٦ بيت

المتفرقات

تغمرني دهشة مهووسة بالغضب

وانا ارفع ناظري

في زرقة الملح المفتوح

على جرح يكتنز المحيط

ودفء الرماد في الحطب

اتعبتني رتابة الصور

وشكل الحجر

في مدخل الدار

يسرق البحر زمن الانتظار

والسفن الماردة

على شط الفؤاد

ترقص اللهفة ساعة الاحتضار

امشي وحيدا

في زقاق ذاكرة

لم تقو على حمل ما تبقى

من صور وعناد قمر

لا تقوى يدي على حمل يدي

في فتح كف السلام

في وجه تعرفه رمال بحر

واثار اقدام تحدد طريقة المشي

وصورة المنفى في الغياب

يختفي الرمل المشاكس

لوقع الجريمة

حين يسدل الموج

بساطا يخفي اثار الجرح

في ملح عينيها

يسقط الدمع سفر التكوين

وماساة الفراق الطويل

في ميناء لا تركبه

سفن الغربة التائهة

في سؤال الام

وبكاء العاشقة

اتعرفني حين امشي في البحر

لا اعرف نفسي

في كل هذا الموج الغاضب فوق صدري

احتمل المسافة

ومتاهات الاماكن التافهة

في ضوضاء المكان

اعرف خطيئتي

ودربي والوجوه الضاحكة

في اريج صبح عربي

تخضر الماسي على طرف الحكاية

يبدا الراوي

سرد اشباح ظل

ومسرح متمرد

في شوارع الاحتجاج

تنطلق قصائدي

في مزاولة مهنة الكلام

وفي القول كثير من الهزل

على نشيد الاغنيات

اعرف وجوه الاحتمالات

التي لا تعرفني حين يشتد الصراع

على باب الخليفة

يحكم الصمت على السنة الضباع

واضيع في السؤال

القريب من لهجة العتاب

تطير فراشاتي الهزيلة

في حلم ذاكرة

فقدت بريق الانتماء

اعرفك يا صاحبي

في اختلاط الصور

اتذكر الملامح المتشابهة

لالواح اعيد نسخها

بماء السماء

امسح عن وجهي

الدهشة الاولى

لااصدق الرواية الرسمية

وتقرير يرفع الى مقابر

تنتظر موتاها

كل ليلة ترتب زمن الحكاية

يعود الموت في شكله القديم

يؤانس وحدة القتيل

في غفلة من رموش

تحلق عيونها في السماء

ةتغيب الروح في انتهاء المهزلة

يعود صمتي للوجود

يراود بذاءة القول الرديء

في خطاب يحمل كل التوقعات

ويحتمل دروب الدلالات

في نشيد هذا الوطن العنيد

يضيع الصراخ العربي

في صمت الشهيد

وتغرق جحافل القوم

على قبر الفقيد

احمل كراستي الاولى

بفرحة الولد بالوليد

ومشاركة الاهل

عيون دمع يفيض

جداول عشق طويل

الماء رهن الاعتقال

في قارورة الدمع الاصيل

احلم مثل طفل رضيع

والبسمة لا تغادر ثغرها

في اندهاش الكون

ورعشة الشجر

عند سقوط الندى

على ملمس الحجر

اتذكرني يا صاحبي

في الزقاق الضيق

كانت رائحة المكان

توحي بان الحياة ما تزال هنا

ويطل البحر كعادته

من نافذة ميناء صغير

تحاصره عيون طفلة

تعشق

من يتبع ظلها

في رائحة الانجذاب المطرز

بالكلام والرغبة الجامحة

والصورة العارية

عن الحقيقة في بداية الفصل الاخير

من الحكاية

يعود الميناء الى مرساه

وتعود السفن

الى اوكارها في نقطة اليابسة

يلامس الماء عذب تراب

يتبادلان العناق

والغربة الحارقة

في المسافة الفاصلة

بين الموت والحياة

تقول الكلمات وحيها الاخير

وتودع زهرة الياسمين

فم العذراء في شكل السوسنة

واريج عطر ملائكي

يخطف الابصار بعيدا

عن لحظة عشق خاطفة

يسرق الهمس قبلة طائشة

على جبين من حركوا الثورة

في وجه الجلاد وبائع الجتث

في اسواق النخاسة

وتعلو اصوات القتلى

تحدث ارتباك الصورة

في مشهد وطن يحتل

من يملك الصورة ونقيضها

ويحرق ما تبقى

في وطن يحلم ان يكون

انا.