سلامُ اللهِ يابلدٓ الفراتِ
وبرداً من لظى نارِ الطغاةِ
ودفئاً من صقيعِ الثلجِ حتى
نرى البترولٓ يوقدُ للعراةِ
سقيت المجدُ والاعداءُ خزياً
وذلّاً في الحياةِ وفي المماتِ
فصوماً ماله الّا هلالُ
بفطْر الجائعين من الحفاةِ
لنجبي كلَّ ماسرقت ايادٍ
ونُطْعمْ جوعنا سحتَ ألجباةِ
فننزع انْ غضبنا عن رقابٍ
رؤوساً مثل غرْقِ النازعاتِ
بجند الله يحدوها رجالٌ
شواهينُ بظهر الضابحاتِ
واسْدٌ ازبدوا رعباً غضابى
تزمجرْ بالبنودِ الخافقاتِ
وسمرٌ في كنانتهم سنانٌ
كأنيابِ الاراقمِ معطِباتِ
لتعطب كلّ من جرأت يداه
يدنّس ارضنا بسَلٓى الغزاةِ
فبغداد العرينُ اذا ندبنا
نقاتل بالصدور العارياتِ
لثمنا جرحنا بدم الضحايا
وسرنا كالرماح العالياتِ
نطارد جمعهم حتى رأينا
أخذنا من حمى جبلِ الرماةِ
اداروا قطبها وبنوا سلولٍ
يقضّوا ظهرنا بالراجماتِ
بجمعٍ حشده بدو الصحارى
لقتل المخبتين من الصلاةِ
عليُّ من لها الّا فتاها
فيحصد بالرؤوس المنتناتِ
فيصدح ذو الفقار بشفرتيه
وسفعاً بالنواصي الكاذبات
وسعْدٌُ قام مافتأت يداهُ
تقارع جمعهم بالمرهفاتِ
فيوترها كاصلالٍ سهاما
تجلجلْ بالجباهِ الخاوياتِ
صلاح الدين منّا ان فخرنا
يغطّي افقها بالصافناتِ
يتبر ماعلوامن بعد قهرٍ
فيبكي غربهم كالنائحاتِ
حميناها فعزتنا حمانا
وصنّا ارضنا بشفا الظباتِ
ثلاثون انجلت كدبيب نملٍ
جيوشاً حشّدتْ للعاصفاتِ
ارادو محْوَنا بطعان رمحٍ
فسرنا بالقسيِّ القاسيات
نناضحهم وان العزم فينا
فضجّ القومُ من نضحِ الكماةِ
فما رجف الفؤادُ لنا وزندٌ
وفرّوا بالقلوب الراجفاتِ
بنادقنا تصبُّ النارٓ صلفى
شفاه العاهرات ملعلعات
كريهاتٍ كعينِ اللصِّ رصْدا
وتفتك كالذئابِ الجائعاتِ
كواعبها بحضن الصيد زُفّتْ
يباهي حسنها ظبي الفلاةِ
بمهرٍ قدْرهُ هممُ الرجالِ
بحصد السافلين من البغاةِ
وثوب العرس من دمه احمرارٌ
كاقدام العروسِ مخضّبات
وقفنا نسقيَ الاعداء ذلاً
ثبوتاً كالجبال الراسياتِ
لكي لانرتضي ابدا هواناً
ونشمخ بالرؤوسِ الشامخاتِ
كنخل الفاو باسقه يقينا
فيهزأ سعفه بالذاريات
ايا جيش العراق ونحن صُبْرٌ
نسطّر مجدها بالرائعاتِ
كأنّ الامس قد برأتْ جراح
باجساد الاعادي المنهكاتِ
فعادوا مثل مابدأوا بحربٍ
فهرّوا كالكلاب النابحات
تعوّدنا على طعنٍ رجالاً
سقينا من حليب الامهاتِ
سنجلي كربة الاوطان نصرا
ونمطر بالسنين القاحلاتِ