ثلاثة أحرف بين أهل العلم سارت

أبو بكر العيدروس (متأخر)

غير ذلك

١٧ بيت

المتفرقات

حجم الخط

ثلاثة أحرف بين أهل العلم سارت

عقول الكل فيها لقد تاهت وحارت

من الفيض الإلهي بالأنوار استنارت

تكون كونها من سراية كن فكانت

على برج الهياكل كواكبها استدارت

حقيقة كنهها ليس تحويه العباره

وغايتها على رأي قوم بالاشاره

على الجسم اللطيف الذي عز انحصاره

بأسرار اسم قيوم قامت واستقامت

حييت بالحي حتى بها الأشباح قامت

عجائب صنعه فيك وعنها أنت غافل

وما تحوي العوالم جميعها فيك كامل

لتعرف موجدك بالشواهد والدلائل

عجب هل تنكر الشمس إذا تضحت ونارت

وان كانت من النور قرصتها توارت

فسبحان الذي احتجب عنا بنوره

حجب بالنور يا صاح من شدة ظهوره

عن الأبصار حتى تنزه عن نظيره

هو الله المهيمن صفاته قد تعالت

عن آراء الحلول التي بالزور قالت

قل الله واستقم تشهده في الكون وحده

قريب ان دعوته بعيد أن تحده

مسبب هو وان كانت الأسباب جنده

فما الأسباب لولا خلقها ليس كانت

وهي في عظمة الرب الأعلى قد تلاشت

بكتب الله آمن وأملاكه ورسله

وسيدنا محمد هو أكملهم لفضله

وجنات بفضله ونيران بعدله

وحشر الخلق طرا إذ ذي الدار زالت

ولو اجتمعت عليه أمة الهادي ودانت

وصلى الله على أحمد ختام القول ذكره

ونرجو الله بجاهه ونياته وسره

يلاطفنا جميعا بما أجراه قدره

إذا أرواحنا عن جثى الأشباح طارت

إلى البرزح وكانت إلى ما شاء صارت