تخطَّ إلى المحتوى

أدرها فدتك النفس بالأنجم الشهب

الطويل

١٩ بيت

المديح

أدرها فدتك النفسُ بالأنجُم الشُهب

عقاراً تُرينا الشمسَ أزمنةَ الغرب

فقامَ وقد عبَّ الكرى بجفُونه

يميلُ كما مالَ النزيفُ من الشرب

يديرُ عقاراً لونُها لونُ خدِّه

وأفعالُها أفعالُ عينيه في قلبي

ويرنو بطرفٍ فاتن الجفن فاترٍ

ولكنّه في القلب أمضى من العضب

إذا ما أقامت في فؤادي ترحَّلَتْ

كبارُ هُمومي وانجلت ظلمة الكرب

يُتعتعُها الساقي وما هي خمرةٌ

ولكنَّها روحي التي ضمَّها جنبي

ومهما طفا درُّ الحباب حسبتُ قد

وهي فوقها سلكُ الثُريا أو الشُهب

رَشاً قد أعارَ البرقَ والشمسَ والظبا

لِحاظاً وحُسناً وابتساماً فيا عُجبي

لقد جرجت عينايَ خدَّيه مثلما

جرحَنَ ضُبا ألحاظِهِ لبَّة القلب

وأحرق قلبي خدُّه بلهيبه

وذا خاله المحروسُ عن حرقهِ يُنبي

وقبَّلته في فيه فازورَّ وانثنى

وقد كلّلت خدّاه باللؤلؤ الرَّطْب

فقلتُ لقلبي ويلكَ خلّ سبيله

ليهنكَ تزويجُ العليِ الفتى الندب

يَحنُّ إلى بذل النوال سماحةً

كما حنَّ ظمئانٌ إلى الباردِ العذب

وقد هامَ بالمجد المؤثَّل صنُوه

رضيعاً فهامَ المجدُ فيه على شيب

إذا همَّ نالت كفُّه ما يرومه

وكان لديه كُل شيءٍ على قُرب

جوادٌ تمدُّ البحر صُغرى بنانه

فتبعثُ للنائينِ صيِّبَةُ السَّحب

هو البحرُ في علمٍ هو البدر في عُلىً

هو الطُودِ في حلمٍ هو الليثُ في الوثب

هو المسكُ في خُلقٍ هو الديم في ندىً

هو العيشُ في سِلمٍ هو الموتُ في الحرب

فقل فرقدا مجد عليٌ وصنوه

محمدٌ الممدوح في أشرف الكُتب