لو يُشْتَرَى الحلمُ بالألماسِ ولدُّرَرِ
بعْ كلَ مالَك واستَوفِرْهُ، أنتَ ثَري
بالحلمِ تُطْفِئُ نارَ الشرِّ في مُهَجٍ
تغليْ وتَقْطِفُ منها الوُدَّ كالزَّهَرِ
دعِ التهورَ في قولٍ وفي فعلِ
وكن حليمًا إذا اسْتَغْبَاكَ ذو جهلِ
فأنتَ بالحلمِ إن تضرِبْ تُصِبْ هدفًا
والصمتُ حِلمًا كصَفْعِ الخصمِ بالنعلِ
إنَّ التسرُّعَ في جُلِّ الأمورِ غَبَا
والرشْدُ يَهجُرُ فِعْلَ المَرْء إن غَضِبَا
فاجْنَحْ لحلمِكَ يَسْهُلْ مُبْتغَاكَ به
جَنْيًا وتَقْطِفْ بهِ شوكَ العِدَا عِنَبَا
أنت بالحلم تقهرُ المستفزَّا
جامدٌ أنتَ وهْوَ يهتزُّ هزَّا
هابطٌ هُوَّ بالسَّفاهةِ قدرًا
شامخٌ أنت بالرَّزانةِ عزَّا
لا تغضَبَنَّ لغيرِ الحقِّ يا ولدي
وادفعْ بحلمك طيشَ الأرعنِ اللَّدِدِ
نبحُ الكلابِ عِوَاءٌ في نهايتِهِ
وتملأُ الذئبَ رعبًا هجعةُ الأَسَدِ
إنَّ الحليمَ مع السَّفيهِ بحلمِهِ
مثلُ الطَّبيبِ مع المريضِ بفهمِهِ
فالحلمُ عند البدءِ أفضلُ وصفةٍ
أو في البديلِ علاجُهُ من سقمِهِ