عش بالكرامة عِيشةَ العظماء
واسكب دماك لحفظِها بسخاء
احفظ، حياضك أن يُمسَّ ترابُها
فالعرضُ خط أحمرٌ للرائي
لاخير في خُلْد الحياة بدونها
واسكن بصحبتِها لظى الرمضاءِ
كرامة الحرُّ ما في عودِها عِوجُ
ولا مُقَدّسُهَا في دِيْنِهِ عرَجُ
لا شيء يعدُلها في قيمةٍ أبدا
لأجلها ترخص الأرواحُ والمهجُ
وإنَّ للموتِ فيها قدرُ منزلةٍ
كموتِ من في سبيلِ قدُ خرجوا
والجبن عن حفظها وزرٌ ومنقصةٌ
لا تسقط الذنب في تبريرِهِ حُجَجُ
ما للكرامة في قلب العبيدِ دمُ
ولا يحوز بهم في فقدها ألمُ
والرق نوعان جبريٌّ فصاحبهُ
الى التحرر في أعماقه حُلُمُ
وآخرٌ نفسُه للرق قد خلِقَتُ
معنى الكرامة في إحساسِهِ عدمُ
حفظ الكرمة مكفولٌ تقدسُه
كلُ الشرائع والأعراقُ والأممُ
لا يُنقِصُ العمرَ ذودُ المرءِ عن شرَفِ
وإن توقَّى الردى للعمر لم يُضِفِ
فإن تمُتْ في اتقاءِ العارِ نلتَ بهِ
مجدَ المنايا وإن تسلَمْ ففي أَنَفِ
كرامة الحُرِّ تُعيِي الموتَ قامتُها
ومن تَمُتْ فيهِ يحيا عِيشَةَ الجِيَفِ
الموتُ للمرءِ موقوتٌ بساعتِهِ
فَصُنْ وُجُودَك في الدنيا ولاتَخَفِ
هيَّ الكرامةُ جِدُّ الجِدِّ لا لُعبَهْ
من يفتقِدْها فلا شأنٌ لهُ يُؤبَهْ
الكلبُ أوفى من الإنسانِ نعرفُهُ
والذئبُ أغدرُ خلقِ اللهِ لا كذبَهْ
ف بالكرامة نالَ الذئبُ هيبتَهُ
والكلبُ مِن فَقْدِهَا نَعْتٌ به... سَبَّهْ