علي بابك الفضِّي صَّلت شياطيني
وليس سوي الأشواق بالوصل تُغويني
فجئتُ أغنّي تحت شُبَّاك سيدي
وأغزل من شمس القصيد تلاحيني
وتجثو علي أعتاب مولاي غنوتي
وتغفو على صدر الحنين رياحيني
فهل تمنح الحسناءُ للصبِّ طلَّةً
وتفتح محرابَ الأمير .. وتدنيني
حفظتُ وصاياه .. وجئتُ مبايعاً
أُعمِّد شعري من قوافي القرابينِ
تعبت من التجوال في التيه دُلِّيني
فعندكِ شيخ ٌ كان للدرب يهديني
ينقِّر من أعنابه جوعُ طائري
وتحت جناحيه تفيء بساتيني
وفي كأسه خمر المعاني" تأنصرت"
وأسكرت الألوانَ في خدِّ نسرينِ
ومالت عروس البحر .. " يا منعم " اسقني
فإن احتراقاً بالهوي فيكَ يغريني
ينام على كفّيك موجُ ضفائري
تُفجِّرُ في همس العناق براكيني
فأُحسر عن بِكْر المعاني محارها
وأكشف للمحبوب دُرِّي ومكنوني
فهل ترفع الحسناءُ عنك ستارَها
لأغتال موتي .. ؟ ليس غيرك يحييني
أنا لستُ ذئباً مثلهم كي تصدّيني
ولم أشحذ النصلَ الخبيثَ لسكّيني
ولم أنخر الياقوت من تحت صرحه
ولست حقوداً مثلهم لست بالدّون ِ
فلحم أخي ميتاً حرامٌ بشرعتي
لهم دينهم نحو الوفاء ولي ديني
فقومي .. وقولي للأمير بأنَّني
معي خرقةٌ أخشي عليها من الهون ِ
وألفُ مريد ٍ كان يرجو ارتداءها
ولكنّها تُعصي عليهم بلا لين ِ
وقولي له أنّي أتيتُ وبي جوي
وأنك أسدلتِ الستائر من دوني
وأني سأبقي للأمير مبايعاً
عسي تحتويني خرقة ٌ .. فتتركيني
( أمير القوافي ما انتهت بعد رحلتي )
سألقاك يوماً حين أسمو على الطين ِ