أَلا مَنْ مُبْلِغٌ فِتْيانَ فَهْمٍ
بِما لَاقَيْتُ عِنْدَ رَحَى بِطانِ
بِأَنّي قَدْ لَقِيتُ الْغُولَ تَهْوِي
بِسَهْبٍ كَالصَّحيفَةِ صَحْصَحَانِ
فَقُلْتُ لَها كِلانا نِضْوُ أَيْنٍ
أَخُو سَفَرٍ فَخَلّي لِي مَكاني
فَشَدَّتْ شَدَّةً نَحْوِي فَأَهْوَى
لَها كَفّي بِمَصْقُولٍ يَماني
فَأَضْرِبُها بِلا دَهَشٍ فَخَرَّتْ
صَريعاً لِلْيَدَينِ وَلِلْجِرانِ
فَقالَتْ عُدْ فَقُلْتُ لَها رُوَيْداً
مَكانَكِ إِنَّني ثَبْتُ الْجَنانِ
فَلَمْ أَنْفَكُّ مُتَّكِئاً لَدَيْها
لِأَنْظُرَ مُصْبِحاً ماذا أَتاني
إِذا عَيْنانِ في رَأْسٍ قَبِيحٍ
كَرَأْسِ الْهِرِّ مَشْقُوقِ اللِّسانِ
وَساقا مُخْدَجٍ وَشَواةُ كَلْبٍ
وَثَوْبٌ مِنْ عَباءٍ أَوْ شَنانِ