تخطَّ إلى المحتوى

يا ليت قلبافي الهوى يتنعم

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

يا ليت قلباًفي الهوى يتنعَّمُ

أو ثغرَ محزونٍ به يتبسَّمُ

عُفْتُ الديارَ كآبةً وتسلماً

ويحَ الذي أحزانه يستسلمُ

لم تبق في الآمالِ فسحةُ صابرٍ

فتقطَّعتْ أوصالُ ودٍ ترحمُ

وكأنَّ عيشَ المرءِ مسكونٌ به

ضنك الحياةِ بأنةٍ يتألمُ

مَنْ عاف داراً في زمان كارهاً

أخشى عليه في النوى يتأقلمُ

لا الدارُ تجدي في صراخِ تبتلٍ

كلا وما عودٌ له تتوسمُ

إني عجبْت من الحبيبِ تكلُّفاً

حتى ظننْت على الهوى يترحمُ

اصبرْ على زمنِ الأخلةِ مرةً

ما غابَ نورٌ والليالي أنجمُ

والحقُّ مبعثُه ثباتَ صنائعٍ

ما ضاع حقٌّ راسخٌ يتكلمُ

ان عشْتَ يوماً في ضلالةِ أهلِها

فادعُ الالهَ بها هو المتحكمُ

لا بد ليلكُ فجرُه تأتي به

شمسٌ تطلُّ وما بليلك مظلمُ

لن ينفع الإنسانَ كثرُ تظلمٍ

فارفعْ لظلمِك لم يعشْ متظلمُ

لا تخش موتاً فالحياةُ سبيلُها

عيش الكرامِ من الفناءِ تُكرَّمُ

أمَّا الحياةُ فعيشُها بكرامةٍ

أو ذا المماتُ بعزةٍ يتعمَّمُ

للمجدِ عرش لا تطاولُه الدنا

كالراسيات به فلا يتهدِّمُ

ستعود دارَ الأهلِ ترنو عزَّها

والطيرُ يشدو والهوى يترنمُ

كقصيدةِ العشَّاق عند لقائهمْ

تسمو بهم احلامُهم وبها سموا

لغةُ القلوبِ كلهفةٍ همستْ بها

كلماتُ حائرةِ الهوى تتلعْثمُ

وكأنَّها تخشى الحياةَ مرارةً

يبدو لها صوتُ الهوى المتكتِّمُ

ويقولث في أنسِ الحبيبِ تجملاً

عذبُ اللسانِ بهمسةٍ يتكلَّمُ

ياليت داري بعد عيشٍ في النوى

تلقى الأحبةَ فاللقاءُ محتَّمُ

نار الجوى والبعد شوقاً قاتلي

هل يطفيُء الأشواقَ وصلٌ مقحمُ

ما عدت أقوى أن أعيشَ كآبةً

والنارُ تشعلُ في الفؤاد وتضرمُ