هتفوا بذكر أغرَّ نابه
عَمرُو بنُ بحرٍ في ثيابه
إنْ لم يَكُنهُ في حقي
قتِهِ فبينهما مَشابه
لا في ملامحِ وجههِ
بل في توَفُّرهِ ودابه
حيَّيتُ فيه طالبًا
للعلم أمعنَ في طِلاَبه
بل كاتبًا في الأُفق حلَّ
ق غيرَ وانٍ عن شهابه
إنْ ينتَسِب سِفرٌ إلي
ه، تاه فخرًا بانتسابه
متدفِّقَ الأُسلوب، تَحس
بُهُ نميرًا في انسِيابه
في كفِّهِ قلمٌ، لُعا
بُ النَّحلِ قَصَّرَ عن لُعابه
أسفارهُ منهلَّةٌ
كالغيث يهِطلُ من سحابه
قد أعجزَت قرَّاءَهُ
عن أن يسيروا في ركابه
رفقًا بقارئك الدَّءو
بِ، فقد شكا من فرطِ ما به
لله دَرُّك كاتبًا
لم يَبغِ ربحًا من كتابه
ولربَّما كان امتدا
حُ كتابه أقصى ثوابه
ولرُبَّما امتلأَت جُيو
بُ الناشرين على حسابه
للعلم كرَّس ما تَصَرَّ
مَ أو تبقَّى من شبابه
يا رُبَّ بحثٍ مغلقٍ
بيديهِ عالج فتحَ بابه
أو مُشكل قد راض جا
محَهُ، وذلَّلَ من صِعابه
ترك الشباب بهيم في
وادي هواهُ أو شَرَابه
وصبا إلى الأدب الرفي
ع؛ فراحَ يرشُفُ من رُضابه
كتُبُ الثّقاتِ كِعابُهُ
أرأيت أفتَنَ من كِعابه؟
متواضعٌ ما قام يُعل
نُ ذات يومٍ عن جَنَابه
آثارُهُ نَّمت علي
ه، وجرَّدَته من نقابه
كالطِّيب في الأحقاقِ، يَنفَ
حُ ريُحه رغمَ احتجابه
السيفُ سيفٌ مصلتًا
أو مستكِينًا في قرابه
الله يعلمُ لم أُجا
ملهُ بمدحي أو أَحَسابه
فخصومهُ اعترفوا له
بالفضل أكثرَ من صحابه
سِرْ، يا خفاجَةُ، لا عدِمتُ
ك في طريقك غيرَ آبه
العلمُ بحرٌ زاخرٌ
فاضرب بزَندِك في عُبابه
لم يَجنِ شهدَ العلمِ إلا
مَن تجرَّعَ كأس صابه
أرضت سواك قشورهُ
ونفَذتَ أنت إلى لُبابه