أرسل إليّ الأخ خلفان بن سلطان البكري:
أن يوسف العامري أرسل إليه التالي:
لانت لكم سُمر العُتلّ وبأسه
وفؤاد ليلى بالغرام وقيسه
شهب العزيمة في سما علياك قد
ترمي بها طيش العدو وخِسّه
ورعيل ركبك بالثنيّة رافعاً
علم الإخاء فهام نحوك حِسّه
قبّلتُ ركن الودّ ثم حطيمه
إذ شدّني نُسُك الوفاء وقدسه
ثوب الصداقة لا يمزقه البلى
أبدا ولا يمسي حطاما غرسه
فرددت عليه قائلا والباب مفتوح
الكلام للبكري:
برقت بكم دُهُم القريض وعيسه
وانداح يطرب كالترنمّ ميسه
فيهزّه هزّٓ النسيم لطيفه
ويؤزّه أزّ المسيس حسيسه
وكأنه في غايتيه حياته
وكأنه في عارضيْه أنيسه
يمسي على أنّاته متوشحاً
ويقوم فوق لهاته ناموسه
لولا لطافة سمكه في سبكه
ما كان يرقى للعلى قاموسه
أو يستقيم له على فٓنن النّهى
ما الضاد ترجوه له وتسوسه
رقت معانيه وتاهت نحوه
عن نحوه خيل البيان وعيسه
وقد جاريتهما بالأبيات التالية:
بتاريخ ٨ ٤ ٢٠٠٦ م:
دأبي بكم مثل الكتاب جليسه
يحيي ويحيا من رواه أنيسه
صحب كأن الودّ فيما بينهم
مثل الصلاة عليهم وتقديسه
أو أنه كالبيت بات محرّما
لا ينبغي مهما جرى تدنيسه
تهفوا إليه نفوسهم توّاقةً
ظمأى إليه دليلها ناموسه
هنّأت نفسي إذ غدت في حزبكم
بدراً وأنتم في علاه شموسه
وقد رد علي خلفان البكري مباشرة يقول:
آي الكتاب على الملا تقديسه
أم نار موسى قادها ناموسه
أم ذي بشاشة مخلص في ربه
فرقانه تبيانه وأنيسه
حاكى بها سمر القنا في بأسها
أو أنه في شدوه قدّيسه
وكأنه علّام عصر زمانه
يمضي به عزّان وهو رئيسه
أو أنه المرضيّ في أحكامه
ويسوسه للحق منه نفيسه
أو أنه شيخ البيان بدسته
والشعر فيه أنيسه وجليسه
ثم أرسل إليّ يوسف العامري يقول:
حُلل البيان وتاجه ونفيسه
من زان فيه ركبه وجليسه
أعني فتى عبد الإله محمداً
سامي الذرى حامي الحمى وخميسه
طود القريض ويمّه وخليله
ومليكه ينقاد نحوك عيسه
إلاك قد أبت القوافي عزةً
بعلاً لها تحيي العلا وتسوسه
وهزار روضك بالبيان مرتلاً
يشجي أخا الإبداع ثم يميسه
هديُ المروءة أجتليها في رضاً
وسماء عرشك تستنير شموسه
ونمير شخصك منهل يروي الظما
مملوءة بصفا الولاء كؤوسه
وحصاد شكرك أجتنيه يافعاً
درءٓ الخماص سدىً تبدّد بؤسه
إن طلقتك الممحلات بناتها
يخصبك من ساد العلى ويدوسه
شُدت رحال سلامنا مسرورةً
هامت لربع نعم أنت رئيسه
وقد أجبته بالأبيات التالية
يوم الإثنين ١٠ ٤ ٢٠٠٦ م:
إنّ الذي يحيي القلوب رسيسه
يدمي القلوب أجيجه وحسيسه
ضدان ما اجتمعا على قلب امرئ
إلا بدا في ناظريه دسيسه
يمشي الهوى بين القلوب مضرجاً
بدمائها يشتد فيه وطيسه
قتلاه لكن فيه سر حياتها
مثل الحصاد له الحياة دريسه
بالله يا أهل المودة إنني
ما انفك قلبي عندكم تعريسه
لا تستقيم له الحياة بدونكم
كالروض يحيى بالحياء غريسه
يصبو إليكم كالحياة إلى الضيا
فكأنكم أقماره وشموسه
يزكو بكم غرسي ويزهوا غصنه
والنبت يزكو أن زكى تأسيسه
يا مقلتا وادي سمائل إنني
باقٍ على عهدي ولست أخيسه
في مقلتيّ كلاكما وكلاكما
في مقلتي النور أو ناموسه
ما شدني حبل التواني عنكما
شنأً ولا نفخت عليّ بسوسه
لكن شُدِدْتُ على فؤادي شدةً
كالفيل بالعصفور حين يدوسه
مع أنني والحال ما أخبرتكم
قلبي يدق بذكركم ناقوسه