تخطَّ إلى المحتوى

أرسل إلي خلفان البكري أبياتا

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

أرسل إليّ خلفان البكري أبياتا

كان أرسلها إليه يوسف العامري

وذلك يوم الثلاثاء ١٨ ٦ ٢٠٠٦ م:

من ذا يسامرني إلاكِ يا شهب

من ذا يؤانسني إلاك يا كتب

من ذا يشاطرني أغصان دوحته

هزارك يا خلفان والأدب

تركتني ودجى ليلي ينادمني

خلف الترقب أعيا به التعب

بنهلةٍ النثر لا بالنظم تنهلني

اقل ما اكتفي رداً وما يجب

فردّ عليه خلفان البكري يقول:

دع عنك لومي فإن اللوم منتحب

واسلك طريق الرضا والعزّ يا أدب

قد شفّني الوجد لكن ما أبوح به

وعاقني عن مجاراة السهى سبب

يا أيها الأرب الحاني لدوحته

أعذر أخاك الذي قد هدّه التعب

فإنه وعيون الكون شاخصة

ترنو إليه هموم العصر تنتحب

يجول فيها على ساقين واهية

وحظه وجده إذ ذاك والنصب

فاعذره واعذره إن العذر مكرمة

من الكريم له في شرعنا أدب

وقد رددت عليهما

يوم الأربعاء ٢١ ٤ ٢٠٠٦م:

يا بحر يا نهر يا أشجار يا سحب

يا شوق يا وجد يا آهات يا نصب

يا سحر يا ألق الإصباح مثل ندىً

على خدود العذارى حين تنتحب

الورد وردكما والنور نوركما

والشعر والنثر والإيقاع والطرب

كالدرّ في ألقٍ والعقد في نسقٍ

والسحر من حدقٍ بالنور ينسكب

تسمو النجوم إليكم في تسامرها

وانتم لهواها القصد والأرب

ثم ردّ يوسف على خلفان قائلا:

ما بي ولومك يا من زانه الأدب

ذريعة تمتريها ما لها سبب

أوريت زند الجفا لا بالرضا شغفاً

هيهات يسلو محب صده العتب

شمس التداني فلم تخبُ أشعتها

كلا وثغر الوفا من أريه شربوا

هل لغة الوجد تستجدي مبررها

وطائر البوح لا تجثو له ركب

سحب السماح تغادي روض مربعكم

بوابل العذر يُستشفى بها الوصب

فردّ عليه خلفان يقول:

يا أيها السمح يا من دونه الشهب

ومن هو المجد والعلياء والرتب

سقيتني إذ رعاك الله في ملأٍ

من أري معناك ما تكبو له الكتب

وشدني نحوها منها مناقبها

اذا تعالت تدانت دونها السحب

وإن تجلت تجلت في بدائعها

كأنها اللؤلؤ المكنون والذهب

أشتار منها بديع الشعر أعذبه

ويحتسي في صباها الحرف والحبب

ثم أرسل إلي يوسف العامري يقول:

مطارحات بدت في سوحها قبب

وعانقتها على هام العلا السحب

في حضنها بيت عزّ نعم سيّده

ونعم محتده قرّت به العرب

أمّ الفصاحة وهو رمز مقلتها

وقادها وهي في كرسيّه عجب

نجومه الزهر للإبداع نيّرة

ونوءُه من سماء الشعر منسكب

سلّ البيان حسام الفخر مفتتناً

من حسن غيد القوافي ما بها عتب

فأجبته بهذه الأبيات:

يا قاطفاً من غصون زهرها ذهب

نٓوْر القوافي وبعض الدر ينتخب

أسلس فليس الذي يمشي على بحر

كمن يجوس الفيافي وهي تلتهب

فأنت تغرف منه ما تشاء متى

تشاء لم يُعْيك الإقلال والتعب

فاجمع لآلي المعاني من شواطئه

وغُص لأصدافه إن عزّك الطلب س

فأنت غواصه الأدرى بلجّته

ولن يصدك عنه موجه اللجب

واعذر أخاك الذي رثّت جدائله

في الشعر حتى هوت من رفّه الكتب