تخطَّ إلى المحتوى

أتراني قد رابني ريب دهر

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أتُراني قد رابني رَيْبُ دهرِ

لا وعمر الزمان بل لا وعمري

جاءني يستفزّ قلبيَ لكن

يستفزُّ الصّفاةَ لو كان يدري

بخَستْ قدريَ الحوادثُ حتّى

أصبح اليومَ يبخس القومَ قدري

كم سعت بي وما استفزَّتْ أناتي

ووشت بي وما استخفَّتْ بصبري

غرَّها حلميَ الرجيح فهلا

خافها من إبايَ بطشي وغدري

مكرَتْ بي وما مكرْتُ ولكن

لا أراها من بَعْدُ تأمنُ مكري

أنا ذاك الذي يُخيف الليالي

ولئن خافها مَروعٌ فغيري

قصَمتْ ظهريَ النوائبُ إلا

يستوي ناهضًا لعِبْئِيَ ظهري

ليَ سرٌّ أطوي عليه ولكن

ليس غير الظُّبا تبوح بسرّي

قلعت بي ركائبُ العزم حتى

لست أدري في أيِّ أرضٍ مَقرِّي

أنا إن لم أكن لخطب المعالي

فلمن تُخْطَبُ العُلا ليت شعري

ما عسَى أن يكون عندي ولما

ترتضي شيمةُ المكارم عذري

ليس غيرُ الظُّبا تفي بِطِلابي

إنْ يكن خانني زماني ودهري

مُنْيةٌ أو مَنيَّةٌ أبتغيها

وسواءٌ لديَّ قَصْري وقبري

ليس للمرء غيرُ عُمْرٍ ويَفْنَى

ولقد جُدْتُ للمعالي بعمري

سوف أكسوهمُ الملابسَ حمرًا

يومَ أغدو لهم ببيضٍ وسُمْرِ

مِقْوَلي صارمي وصبريَ دِرْعي

وجنانيَ تُرسي وعَزْميَ مُهْري

ذاك شعري وذا شعْوري وكم ذا

قد حَكَى قبلُ عن شعوريَ شِعْري

لي سِنانان من يَراعٍ ورمحٍ

بهما ما حَييتُ نظمي ونثري