أصعودًا لمرتَقَى الدَّرْدَنيلِ
يا لضَعْف الحِجَا وطيشِ العقولِ
حسبوا أننا نمدّ إليهم
بعد رمْيِ المضيق كفَّ الذليل
حسبوا بعد ما الوغَى أكلتْهم
أن في رَمْيِهِ شِفاء الغليل
أَوَ زَحْفًا نحو المنايا سِراعًا
ببنات البحار والأسطول
ألِدَكِّ المضيق قلْ لي زحفْتُمْ
أم لِدَكِّ الجبال فوق السهول؟
عَبَثًا يَبْتغون أمرًا مُحالاً
دونه شفْرةُ الحسام الصقيل
إن أمرًا تأبونه لعَقيمٌ
باعتراف النُّهَى وحكْمِ الدليل
تلك زُهْرُ النجوم أقرب نَيْلاً
للْعِدا من مضائق الدردنيل
ذاك بحرُ الشمال فاسعَوْا إليه
إنَّ عهدي به أمانُ النزيل
قد وتَرْناكمُ فعدتمْ حَيارَى
ليس تدرون كيف نَيلُ الذحول
أترومون للهلال أُفُولاً
مذ هوَى نجم سعدكم للأفول؟
هَوِّنوا الخطبَ إنّ غُصنَ عُلاكم
أصبح اليوم جانحًا للذبول
هكذا مرَّتِ الدهور فَطَوْرًا
لصعودٍ وتارةً لنزول