تخطَّ إلى المحتوى

قد انصرف الحجاج لله خشعا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

قد انصرف الحجّاج لله خُشّعا

على عرفاتٍ مكثرين التضرُّعا

دعوا الله في تأييد أمة يعربٍ

وبشرى فإن الله قد سمع الدُّعا

بجاه نبيٍّ إن تشفَّع كان في

معارج أقداس الجنان المشفَّعا

وما العُرب في الأضحى سوى خير أمةٍ

لقد سلكت في شرعة الله مهيعا

وعت دعوة التوحيد من فم أحمد ال

مفدّى الذي حاجاتِ أمته وعى

وفي بركات المصطفى وكتابه

لقد أزهر العمرانُ فيها وأينعا

فباتت وما في الكون أعلى مكانةً

وأسمى مقامًا من علاها وموقعا

ففي الحرب إن كرّت يذلّ عداتها

إليها ويأتوها صِغارًا وخُضّعا

وفي السلم قد شادت إلى المجد والعلا

مع العزّ والإقبال والعلم مربعا

سقى الله عهدًا للأعارب مُزهرًا

به بلغوا شأوًا من المجد أرفعا

تُحدّثنا عنه الحجازُ التي بها

لهدي الورى الرحمنُ للمصطفى دعا

وسوريةٌ إذا أصبحت بأميّةٍ

مقرَّ فخار العاربين المشعشعا

وأرضُ العراقَيْنِ التي بلغت مدى ال

علا ببني العباس لن يتضعضعا

وأندلسُ الزهر التي قد رأى بها ال

أعاجمُ فوق العرش بالعُرْب تُبَّعا

كذا المغرب الأقصى وفه خلافة ال

فواطمِ قد عزّت أصولاً ومَفرعا

خلائفُ لولا التركُ ما ضاع مجدهم

وما بات منهم عامر العُرْب بلقعا

وما باتتِ الأعراب بعد فخارهم

وثروتهم يشكون ذلاً ومدقعا

تدفّق سيل الترك في ملك يعربٍ

فخرّب عمرانًا وفرّق مجمعا

وضعضع علمًا كان بالعُرْب مزهرًا

وضيّع آدابًا وبدّد مصنعا

قفا بي على أطلال أملاك يعربٍ

خليليَّ نبكي للأعزة مخنعا

ونرثي فتستبكي الغمام تمدنًا

ذوى غصنه من بعدما كان مُونعا

ونندب جاهًا قد جنته جدودنا

ببيض الظُّبا نَدْبًا أليمًا ومُوجعا