تخطَّ إلى المحتوى

يغزو الصباح جفون السهد في جلد

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

يَغزو الصَّباحُ جُفونَ السُّهدِ فِي جَلَدِ

مِثلَ النَّعيِّ الَّذِي يُلقَى عَلَى البَلَدِ

وَيَسكُبُ النُّورُ أوجاعاً مُعَتَّقَةً

كَأنَّهُ السُّمُّ يَجرِي فِي دَمِ الجَسَدِ

تَبدو التَّباشيرُ لِلرَّائِي مُكَفَّنَةً

بِغَيْمَةِ اليأسِ لا بِالبِشرِ وَالسَّعَدِ

وَالشَّمسُ تَطلُعُ وَالآفاقُ واجمةٌ

تَخشَى مَجيءَ نَهارٍ مُثقَلِ العَدَدِ

أطيارُ الرَّوابِي عَلَى الأغصانِ نائِحَةٌ

تَبكِي رَحيلَ أمانٍ غابَ لِلأبَدِ

نُورُ الضُّحَى طَعنةٌ فِي صَدْرِ مُكتَئِبٍ

يَرومُ نَوماً نَأى عَن مَحجَرِ الرَّمَدِ

كُلُّ المَعالِمِ فِي الإشراقِ شاحِبَةٌ

كَأنَّهَا شَبَحٌ يَلهُو بِلا سَنَدِ

يَأتي النَّهارُ فَيُذكي كُلَّ نائِرةٍ

مِنَ الهُمومِ الَّتي نَامتْ عَلَى كَمَدِ

فَالفَجرُ لَيْسَ سِوَى بَعثٍ لِمَظلَمَةٍ

تُعِيدُ حُزنِي إلَى أيامِهِ النَّكِدِ

لا مَرحباً بِضِياءٍ لا أمانَ بِهِ

مَا دامَ يُوقِظُ جُرحاً غائِرَ المَدَدِ