عذْرا لمنْ علَّموني الشِّعر وارْتحلوا
ولو دروا أنه منهم لما فعلوا
ما عاد يجْمعنا ليلٌ نذاكره
ولا بِبوحٍ معينٍ خاطري عجلوا
ودون ما نشتهي الأيَّام مجْفلة
من خطونا بيد أنْ لا يُجفلُ الأجلُ
لقدْ مضوا بسبيلٍ مُحْجِمٍ زمنا
حتى يُدارَى غروراً عنْه ما نزلوا
ليس الذي يرْكبُ الأمواج يكْسرها
ولا بمدْح زجاج الروح ينْصقلُ
فسِرْ على وقْعِ نورٍ إذْ تنادمهُ
ففي حماه غنى الفرد الذي يصلُ
فضْلٌ تلاقيه منْ درْبٍ بِهِ وَضَحٌ
كالنُّور مشْكاةُ بَدْرٍ فيه تَكْتحلُ
حتى الذي خامرَ الأشْعار يغْرفها
في طعمِ ما قدْ تلا سحْرًا سينْفعلُ
ويمْنحُ الكوْنَ سرًّا حولها فيَرى
مدى جمالٍ طغى طوعا فينْشغلُ
فعذْرُ منْ يا ترى هلْ في منادمةٍ
لسحْرِ بوْحٍ أتى غِرّا..أيحْتملُ؟
أمْ في مخامرةِ الكأْس التي شُرِبتْ
نسْماتها عبقٌ... أبياتها أملٌ