تشتكي الحب والغزلْ
ما لهذا الغرام حَلْ
إنما الحبّ فتنة
كم فؤادٍ له استحل
يا غزالًا بدا لنا
كشروق فلا يمل
ثوبها يزدهي بها
ريحها مثلما النّفل
نبض عطر التي أتتْ
يسحب الذيل بالمحل
خدها الورد رقة
وجهها البدر لا تسَل
صوتها صوت طفلةٍ
مشيها التيهُ والخجل
فضة حول جيدها
درة، تسحر المقل
وعدها مثل عكسه
تمزج الجد بالهزل
حسنها دون صبغة
حسنها غير منتحل
تمنح الحب نظرة
تمنع الوصل والقُبل
صرمها الوصل صارم
وصلها الودّ يُحتمل
ما رأينا كطبعها
ما رأينا لها مثل
لو صغى الخِلّ نحونا
نهجر الناس والدّول
يكسر الحب حاجزًا
حاجز العرف والمِلل
جرب الحب قبلنا
ألفُ ألفٍ من الأُوَلْ
حاولوا النيل من هوىً
ما استفادوا من الحيل
كم شقيٍّ بحِبِّه
يسأل الناسَ: ما العمل؟
فيجيبون سُؤله:
أرضَ بالذّل يا بطل
أي حب يكون منْ
عاشقٍ صادق الأمل
بينما من يودّهُ
يرفض الشعر والغزل
ذاك حب مدمرٌ
حكمه كان للفشل
كم كقيس من الهوى
صار يهذي من الهَبَل
إنما الحب خفقة
تملك الروح والمقل
لا ينال الفتى الهوى
بالتذاكي ولا العضل