طالَ انتظاري وليلُ الشوقِ ينهشني
والعمرُ يمضي ولا يرقى ليرويني
كم قبَّلَ الصبرُ أحداثَ الدُّجى أملًا
لعلَّ طيفَ الذي أهواهُ يَدنيني
إن يسألوني عن الأحبابِ قلتُ لهم
هم سرُّ عيشي، حاشا أن يميتوني
قالوا تبالغُ في المحبوبِ وتعلّيه
قلتُ: الهوى ما صفا إلّا لمفتونِ
ما ذاقَ رَوْحَ الهوى إلّا الذي عطشَت
روحهُ.. فارتوى من راحِ تسكينِ
فإن رأيتُم فؤادي اليوم مُشتعلًا
فذاكَ جُرحٌ على الأشواقِ يَكويني
أقمتُ للعشقِ في صدري معابِدَهُ
تُصلّي الرّوحُ أن يأتي ويُحييني
يا ليتَ من غابَ عن عيني يُسامرُني
أو يرتضِي أن يُواسِي بعضَ تَحنيني
ما عاد في القلبِ إلّا صادقٌ وَجِعٌ
يخشى الفراقَ، وهذا الشوقُ يكفيني
إنْ لاقني الدهرُ في يومٍ بلا أمَلٍ
فحبُّهُ نور عيني مدى الأيام يضويني