تخطَّ إلى المحتوى

سفرت بشمس وجودك الأنوار

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

سَفَرَتْ بشمسِ وجودِك الأنوارُ

وتبلَّجتْ بسمائها الأقمارُ

وتضاحكتْ برقُ الحمى وترنَّمتْ

طربًا على أغصانها الأطيار

وتألَّقتْ حقّاً بوارقُ مكةٍ

في سُحْبها وافترَّتِ الأزهار

وانجاب دجْنُ كروبِنا وتقشَّعتْ

عن حيِّنا بغمامِها الأكدار

وافترَّ ثغرُ البِشْر يُعلن بالهنا

وتعانقتْ برياضِها الأشجار

شرُفَتْ بمولدك المعظَّم ليلةٌ

فيها ازدهتْ بوجودك الأقطار

فيها الجِنان تزخرفتْ وتفتَّحتْ

أبوابُها وجرت بها الأنهار

أنت الذي صدعتْ بوصفك للورى التْ

توراةُ والإنجيل والأحبار

أنت الذي لولاك ما عُرف الهدى

حقّاً ولا عُرِف الحمى والدار

أنت الذي قمرُ السما انشقَّ له

وبكفِّه قد سبَّحتْ أحجار

ماذا يقول المادحون وقد تلا

أوصافَك العُظمى لنا الجبّار؟

كم حاولوا صوْغ القريض فأُعجزوا

ولعظْم حالك حارتِ الأفكار!

يا سيدَ الرسْل الكرام ومَنْ ندى

كلتا يديه لروضِنا مِدْرار

عبدٌ على أعتاب فضلِكَ سيّدي

متطفّلٌ متوسِّلٌ محتار

يرجو نداك فهبْ له ما يرتجي

يا سيدَ الثَّقَلين يا مختار

يا ملجئي ياعُدَّتي مَن لم تزل

كأسُ العطاء لقاصديه تُدار

أشكو إليك وأبتغي لي مطلبًا

لم يُفشِه يا سيدي الإضمار

ثم الصلاةُ على النبي محمدٍ

ما غرَّدتْ بغصونها الأطيار