ودَّعَتْنِيْ.. وَرَنَتْ لِلْأُفُقِ
حِينَ حَانَتْ سَاعَةُ التَّفَرُّقِ
ثُمَّ قَالَتْ: يَا حَبِيبِي فِي أَسَىً
هَلْ تُرَانَا بَعْدَ هَٰذَا نَلْتَقِيْ
قُلْتُ: هَيَّا وارْحَلِي مِنْ هَاهُنَا
سَوْفَ أَلْقَاكِ غَدَاً.. لَا تَقْلَقِيْ
نَظَرَتْ نَحْوُي أَرَادَتْ أَنْ تَبُو
حَ.. وَلَكِنْ عَجِزَتْ فِي الْمَنْطِقِ
ثُمَّ وَلَّتْ.. لَسْتُ أَدْرِيْ مَا بِهَا
وافْتَرَقْنَا.. آهِ يَا قَلْبِي الشَّقِيْ
وانْقَضَتْ عِشْرُونَ عَامَاً وَأَنَا
غَائِرُ الْجُرحِْ.. نَدِيُّ الْحَدَقِ
لَسْتُ أَنْسَاهَا.. وَقَدْ أَسْكَنْتُهَا
فِيْ عُرُوقِي.. وَخَفَايَا خَافِقِيْ
يَا طُيُورَ الدَّوْحِ.. هَيَّا شَقْشِقِيْ
بِاسْمِهَا بِاللهِ.. هَيَّا شَقْشِقِيْ
وابْحَثِيْ عَنْهَا.. وَقُولِيْ أَنَّنِيْ
دَائِمُ الأَشْجَانِ.. حَتَّىٰ نَلْتَقِيْ