أَمَا وَاللَّهِ مُذْ غَابَتْ وَإِنِّي
كَسِيرُ الْقَلْبِ مَوْجُوعٌ حَزِينُ
أَكَادُ أُجَنُّ مِنْ شَوْقِيْ إِلَيْهَا
فَقَدْ طَالَتْ عَلَىٰ الْبَيْنِ السِّنِينُ
يَكَادُ يَطِيرُ مِنْ صَدْرِيْ فُؤَادٌ
تُسَاوِرُهُ بِرَجْعَتِهَا الظُّنُونُ
إِذَا مَا اللَّيْلُ أَطْبَقَ مُقْلَتَيْهِ
تُجَافِينِي عَنِ الْغَمْضِ الْجُفُونُ
أُجِيلُ الطَّرْفَ عَلِّيَ أَنْ أَرَاهَا
ولَوْ طَيْفًا فَتَحْضُنَهَا الْعُيُونُ
ونَارُ الْوَجْدِ مَا خَمَدَتْ بِيَوْمٍ
مِنَ الْأَيَّامِ أَوْ فَتَرَ الْحَنِينُ
وذَوَّبَنَي الْغَرَامُ فَسَالَ حَرْفِي
ولَانَ وَكَانَ صَلْبًا لَا يَلِينُ