تخطَّ إلى المحتوى

أنا الذي إن سألت الأرض عن نسبي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أنا الذي إن سألتَ الأرضَ عن نسبي

قالت: أنا اليمنيُّ الحرُّ في النسبِ

أنا الذي في جبينِ الشمسِ ملحمتِي

وفي الجبالِ أنا الإصرارُ لم يغبِ

أنا ابنُ شامٍ، وفي أرزاتِها كبري

جذري بدمشقَ، والأغصانُ في السحبِ

وفي العراقِ دماءُ المجدِ تعرفني

كما عرفتْني دُروبُ العزِّ والشهبِ

أنا السعوديُّ، إن هبَّ الفِدا عصفًا

رعدُ الجنوبِ وإيمانٌ على الطلبِ

وفي الكويتِ شعوري عشقُ خافقةٍ

وفي عُمانَ أنا الأنسابُ في الأدبِ

أنا الذي في رُبى ليبيا مُلهمتي

سيفُ الكفاحِ وصوتُ الحقِّ في الحِقَبِ

وفي الإماراتِ أُفقُ العزِّ قد رسمَت

نجمًا يُضيءُ دُنا الأجيالِ في السُحبِ

وفي فلسطينَ عزمٌ لا يموتُ ولو

أثقلوا قلبي بقيْدٍ دامَ في اللهبِ

أنا الذي في ربى لبنانَ أغنيتي

تُشدو بحبٍّ يذيبُ الصخرَ من طربِ

وفي الجزائرِ روحُ النصرِ قد وُلدت

كما تُولدُ في تونسْ شعوبُ غدِ

أنا مغربيٌّ إذا التاريخُ يسألني

عن الكبرياءِ، وعن أجدادِنا العربِ

وفي الصومالِ أنا صوتُ الكفاحِ إذا

نادَتْ جراحُ الشعوبِ صوتَ مقتربِ

أنا المصريُّ، مهدُ العلمِ والأدبِ

وفي القناةِ صمودُ النيلِ والذهبِ

أنا الذي في ربوعِ السودانِ شعلتُه

نورٌ يضيءُ دُجى الأيامِ والحقبِ

وفي البحرينَ أنا الأنسامُ عابقةٌ

وفي قطرٍ مجدُ قومٍ شامخِ الرُّتبِ

وفي الجبالِ بعُمانٍ عزَّ موطنُنا

وفي الكويتِ سماحُ الخلقِ والحِسبِ

أنا الموريتانيُّ حلمُ الوحدةِ ارتسمَت

أصداؤهُ في قلوبِ العُربِ والغربِ

أنا الذي في ظلالِ الحبِّ قد وُلدت

وفي العروبةِ نبضي دائمُ اللهبِ

يا سائلي من أنا؟ أنا العُربُ أجمعُها

قلبٌ إذا ما دعا، شُقَّت له السُّحبِ

أنا الفتى العربيُّ الحرُّ في هممٍ

لو زلزلتْ كوكبًا لم يَهبُ أو يهبِ!