أيا مِرآةُ حقّاً نبِّئيني
أيبقى ما أراهُ من جمالِ؟
وتبقى نُضرتي ما عشتُ أزهو
على الأتراب ربات الحجال
وأغدو غادةً تصفو حياتي
منعَّمةً ووارفةَ الظلال
وثغري باسمًا فيه الثنايا
تزيِّنه بناصعة اللآلي
وهذي العين تسحر من يراها
وتأسره وترمي كالنبال
كعين الحُور في جنات عَدْنٍ
فأسبي من يراني كالغزال
أميدُ كما يميدُ الغصن يهفو
وأغدو كالظباء على الرمال
ويبقى موردًا خدّي إذا ما
رآني القوم لجّوا في خَبال
إذا ما فُهْتُ أومى الناسُ طرّاً
إلى الإصغاء للسحر الحلال
أيا مرآة حقًا نبِّئيني
أيبقى ما أراه من جمال؟