تخطَّ إلى المحتوى

تبخرت مثل عود

غير معروف

٥٠ بيت

النسيب

تبخّرَتْ مثل عودٍ

أمطرتْ وترا

شدّت به القوس حتّى أدركَ القدرا

كالماءِ

لا بدَّ أن يجري إلى جهةٍ

أُخرى سوانا

لكي نستنجدَ المطرا

كالنَّهرِ...

لم يسأل الينبوع عن

شجن الينبوع

واستعجل الإبحارَ والسّفرا

كالسّيل لم ينجرف عمداً وقد كثرت

في الدرب آلامه لكنَّهُ عَثَرا

وكالسَّفينة لم ترجع إلى وطنٍ

تفتَّتَ النَّاسُ في أمواجِهِ جُزُرا

يا من تُباشِر أوجاعي وتُنكرها

وأذرِفُ الدّمع في أنحائها لترى

مدينةً كنتُ في عينيكِ أبذلها

وحرقتين وأحلاما وبعض قُرى

ونصفَ قلبٍ أنا أعطيك كامله

لكنَّه من صدودٍ رقَّ وانكسرا

وكلَّ دربٍ إلى عينيكِ أقطعُهُ

ياما وقفتُ على أعتابه فجرى

ونجمةٍ في سطوع النَّبض أومضها حتّى تبزّ إذا حَدَّقتِ بي القمرا

بذلتُ هذا ولَمْ تُدني الهوى

وأنا تَدرينَ

أبذلُ _لو تدنينَ_ ليْ العمرا

يقولُ لي مطري المكتوبُ:

يا ولدي..

لكلّ أرضٍ مثالي كيفما انهمرا

فقلتُ يا وجعَ الفلاحِ كيفَ مضى

عمرٌ ومنجلنا مازالَ مُنتظرا

وكيفَ أقنعها الأشجارُ..

أنّ لها يوماً ستعرف في أهدابِهِ الثَّمرا؟؟

إن إنتظاري خمرٌ أنتَ شاربه

وليس يشهدني إلّا الذي سكرا

لكنَّني منذُ عمرٍ...!!

لا تقل عمراً وقل دروباً بها قد نتركُ الأثرا

ما ذنبه الدّربُ؟!!!!

لا ذنبٌ بلا حلمٍ يستغفرُ الأمسَ والآتي لمن غَفرا

كمِ المسافةُ بين الرغبتينِ وكم...؟!

لا شيءَ لو أمرتْ نجواهُ أو أمرا

وما الحبيبةُ؟

حلمٌ بي يدغدغني

فيمَ ارتجافكَ؟

طيفٌ في دمي عبرا

ما الطَّيفُ عندكَ

وحيٌ كادَ يلمسني

حيٌّ بروحكَ

لولا أنَّه انتحرا