كعراقيْ أنا العراقُ التليدُ
والحضاراتُ والقلمُ المجيدُ
وأنا الفكرُ قبلَ كلّ ابتكارٍ
وأنا الإنسانُ القديمُ الجديدُ
ليستِ الأرضُ غيرَ بعضِ عراقي
فبهِ قامتْ كوكباً لا يبيدُ
وبه لا تزالُ في الكونِ نوراً
لتراها النجومُ نجماً يسودُ
مثلُ أمٍّ ثرى عراقيْ وفكري
كلَّ عصرٍ إلى الحياة الوليدُ
كيف لا والعراقُ أرضُ نبيٍّ
وأمامٍ إلى الكمالِ يقودُ
من قباب زهت بمن في ثراها
ومناراتٍ ذات صوتٍ يجيدُ
ودماءٍ تسيلُ دون انقطاعٍ
تروي الأرضَ كي تدومَ السدودُ
والنفوس الكرام تروى وتعلو
بإباء لعالم يستعيدُ
هل رأيت العراق يوما فقيرا
رغم فئرانه جياعا تميدُ
ستموتُ الحياةُ يوماً ويبقى
لحياةِ التقاةِ جذراً يعيدُ
فسلامٌ عليكَ أرضَ أهلي
قد حواك الهدى عصورًا تطودُ
منذ نوحٍ وآدمٍ كنتَ تعلو
في الوجودِ السماءَ قدرا يجودُ
عاشَ في الموتِ شامخاً إذ لقاهُ
في رحابِ العراقِ كان الخلودُ